الألياف الضوئية لـ1100 قرية.. وتطوير الاتصالات والبريد وبناء القدرات الرقمية لأكثر من 165 ألف مواطن
تمثل مشروعات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أحد أهم محاور التحول الرقمي في الريف المصري، حيث تستهدف الوزارة بناء بنية تحتية رقمية متطورة، وتحسين خدمات الاتصالات والبريد، ونشر الثقافة الرقمية، بما يسهم في تقليص الفجوة التكنولوجية بين الريف والحضر، وتحسين جودة الحياة في القرى المستهدفة.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية الدولة لتحقيق تنمية متكاملة لا تقتصر على تطوير المرافق والخدمات الأساسية، وإنما تمتد إلى تمكين المواطنين من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والخدمات الحكومية الرقمية، بما يعزز الشمول الرقمي ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
الألياف الضوئية تصل إلى القرى
وضعت وزارة الاتصالات تطوير البنية التحتية الرقمية على رأس أولوياتها داخل مشروع «حياة كريمة»، حيث نجحت في مد كابلات الألياف الضوئية إلى أكثر من 1100 قرية من إجمالي 1450 قرية مستهدفة في المرحلة الأولى من المبادرة، لتوفير خدمات الإنترنت فائق السرعة للمواطنين والمؤسسات الحكومية والخدمية.
ويمثل هذا المشروع أحد أكبر مشروعات نشر الألياف الضوئية في الريف المصري، ويهدف إلى توفير بنية تحتية قادرة على استيعاب خدمات الحكومة الرقمية، والتعليم الإلكتروني، والرعاية الصحية عن بُعد، والتجارة الإلكترونية، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الرقمي.
تطوير شبكات المحمول وتحسين جودة الخدمة
بالتوازي مع تطوير شبكات الإنترنت، تواصل الوزارة تنفيذ مشروع متكامل لتحسين جودة خدمات الاتصالات داخل قرى المبادرة، من خلال إنشاء وتطوير أبراج المحمول، بما يسهم في توسيع نطاق التغطية، وتحسين جودة المكالمات وخدمات الإنترنت، خاصة في المناطق التي كانت تعاني ضعف الخدمات لسنوات طويلة.
ويستهدف المشروع توفير خدمات اتصالات حديثة ومستقرة لجميع المواطنين، بما يعزز فرص الاستثمار، ويدعم الأنشطة الاقتصادية، ويرفع كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة داخل القرى.
تطوير مكاتب البريد لدعم الشمول المالي
وفي إطار تحسين الخدمات الحكومية والمالية، تعمل الوزارة بالتعاون مع الهيئة القومية للبريد على تطوير مكاتب البريد داخل قرى «حياة كريمة»، وتزويدها بأحدث الأنظمة التكنولوجية وماكينات الصراف الآلي، بما يتيح للمواطنين الحصول على الخدمات البريدية والمالية والرقمية بسهولة، دون الحاجة إلى الانتقال إلى المدن.
كما يسهم تطوير مكاتب البريد في دعم استراتيجية الدولة للشمول المالي، والتوسع في خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني، وصرف المعاشات، والخدمات الحكومية الرقمية داخل القرى.
165 ألف مواطن يستفيدون من مبادرة «حياة كريمة رقمية»
ولم تقتصر جهود الوزارة على تطوير البنية التحتية، بل امتدت إلى بناء الإنسان وتعزيز مهاراته الرقمية، حيث نجحت مبادرة "حياة كريمة رقمية" في تنمية الثقافة الرقمية والمهارات التكنولوجية لأكثر من 165 ألف مواطن في قرى المبادرة داخل 20 محافظة.
وتركز المبادرة على محو الأمية الرقمية، وتعريف المواطنين بالخدمات الحكومية الإلكترونية، وتدريبهم على استخدام التطبيقات الرقمية، ورفع الوعي بوسائل الدفع الإلكتروني والخدمات المالية الرقمية، بما يمكنهم من الاستفادة الكاملة من أدوات التكنولوجيا الحديثة في حياتهم اليومية.
سد الفجوة الرقمية بين الريف والحضر
وتستهدف المبادرة الرئاسية بناء مجتمع رقمي متكامل داخل الريف المصري، من خلال تمكين مختلف الفئات العمرية والاجتماعية من اكتساب المهارات الرقمية، وتوفير بنية تحتية حديثة، وإتاحة الخدمات الحكومية إلكترونيًا، بما يسهم في تقليص الفجوة الرقمية بين الريف والحضر، وتحقيق العدالة في الوصول إلى الخدمات.
وتؤكد هذه المشروعات أن التحول الرقمي أصبح جزءًا أصيلًا من مشروع «حياة كريمة»، وأن الدولة لا تكتفي بتطوير الطرق والمرافق والخدمات الأساسية، بل تعمل أيضًا على بناء قرى ذكية متصلة بالعالم الرقمي، بما يعزز جودة الحياة، ويوفر فرصًا جديدة للتعليم والعمل والاستثمار، ويجعل التكنولوجيا أداة رئيسية لتحقيق التنمية الشاملة في مختلف محافظات الجمهورية.















0 تعليق