أكدت شبكة "CNN" الأمريكية، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على عقد اجتماع في العاصمة القطرية الدوحة، غدًا الثلاثاء، بالتوازي مع التزام مؤقت بوقف التصعيد العسكري أو ما وصف بوقف النشاط القتالي، في إطار محاولة لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
وتابعت أنه رغم تأكيد هذا التفاهم من الجانب الأمريكي، لم يصدر تعليق رسمي فوري من إيران بشأن الالتزام بالتهدئة، ما يترك حالة من الغموض حول مدى صلابة الاتفاق في هذه المرحلة الحرجة.
اشتباكات هرمز تهدد استقرار الاقتصاد العالمي
وخلال 4 أيام من التصعيد، شنت إيران هجمات استهدفت سفن شحن تجارية في محيط المضيق، وردت الولايات المتحدة بضربات طالت مواقع عسكرية وبنى تحتية تشمل أنظمة اتصالات ومخازن طائرات مسيرة ومنظومات صاروخية، قبل أن تتوسع دائرة الاشتباك لتشمل هجمات إيرانية على قواعد أمريكية وحلفاء واشنطن في الخليج.
التبادل العسكري المتسارع كاد أن يدفع الوضع نحو حرب أوسع
وأكدت الشبكة الأمريكية، أن هذا التبادل العسكري المتسارع كاد أن يدفع الوضع نحو حرب أوسع، مع مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على حركة التجارة العالمية، خاصة أن مضيق هرمز يعد شريانًا رئيسيًا يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه مؤثرًا مباشرة على أسعار الطاقة والاقتصاد الدولي.
وتحاول إيران تثبيت ما تعتبره مكسبًا استراتيجيًا جديدًا يتمثل في القدرة على إدارة أو التأثير في حركة الملاحة عبر المضيق، وهو ما تعتبره ورقة ضغط مركزية في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة.
الضربات الإيرانية حملت رسائل سياسية تهدف لإعادة صياغة ميزان الردع في المنطقة
ويرى محللون أن الضربات الإيرانية لم تكن مجرد ردود عسكرية، بل حملت رسائل سياسية تهدف إلى إعادة صياغة ميزان الردع في المنطقة، عبر فرض واقع جديد يجعل من المضيق ورقة ضغط دائمة في يد طهران.
وبحسب الشبكة الأمريكية، يعتقد أن إيران اختبرت خلال التصعيد حدود رد الفعل الأمريكي، في وقت يسعى فيه الرئيس ترامب إلى تقديم الاتفاق باعتباره إنجازًا دبلوماسيًا رئيسيًا يضع نهاية للحرب أو على الأقل يحد من تداعياتها.
واشنطن تؤكد أنها لن تقبل بأي صيغة تمنح إيران نفوذًا فعليًا على حركة الملاحة بـ" هرمز"
في المقابل، تؤكد واشنطن أنها لن تقبل بأي صيغة تمنح إيران نفوذًا فعليًا على حركة الملاحة في المضيق، معتبرة أن ذلك يعني تهديدًا مباشرًا للتجارة العالمية وابتزازًا سياسيًا واقتصاديًا للدول الغربية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.
ورغم التصعيد، تشير بيانات الأسواق إلى أن بعض الاستقرار النسبي في الملاحة ساهم في تخفيف أسعار النفط عالميًا، مع استئناف محدود لصادرات النفط الإيرانية بعد تخفيف جزئي للعقوبات الأمريكية.
وسجلت أسعار الوقود في الولايات المتحدة تراجعًا طفيفًا إلى متوسط 3.87 دولار للجالون، مقارنة بذروة بلغت 4.56 دولار خلال مايو، إلا أنها لا تزال أعلى بنحو 30% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، ما يعكس هشاشة التعافي الاقتصادي.













0 تعليق