"الدراسات الإفريقية العليا" تمنح محمد الشرقاوي درجة الماجستير في العلوم السياسية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حصل الكاتب الصحفي والباحث محمد ربيع الشرقاوي على درجة الماجستير في العلوم السياسية من كلية الدراسات الإفريقية العليا بـ جامعة القاهرة بتقدير عام "امتياز"، عن رسالته العلمية الموسومة "التنافس المغربي – الجزائري في منطقة الساحل الإفريقي منذ عام 1999"، والتي تناولت أحد أبرز الملفات الجيوسياسية المؤثرة في القارة الإفريقية، من خلال تحليل ديناميكيات التنافس بين المغرب والجزائر وانعكاساته على طبيعة التفاعلات داخل منطقة الساحل.

وسعت الدراسة إلى تقديم معالجة علمية متكاملة لمحددات هذا التنافس، وأدواته السياسية والأمنية والاقتصادية، والقضايا التي يتجسد من خلالها، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، والهجرة غير النظامية، والطاقة، والتنافس على النفوذ والزعامة الإقليمية، كما تناولت مواقف الأطراف الإقليمية والدولية، وانعكاسها على إدارة التنافس داخل الإقليم.

واعتمدت الرسالة على اقتراب المصلحة الوطنية إطارًا تفسيريًا لتحليل سلوك كل من المغرب والجزائر في منطقة الساحل، واتخذت من عام 1999 نقطةً زمنية للانطلاق، باعتباره بداية مرحلة جديدة في توجهات السياسة الخارجية للبلدين تجاه القارة الإفريقية، بما أتاح تتبع تطور أنماط التنافس وتحولاته على مدار أكثر من عقدين.

وخلصت الدراسة إلى أن التنافس المغربي _ الجزائري لم يعد مجرد خلاف سياسي بين دولتين، بل تحول إلى أحد المتغيرات الرئيسة المؤثرة في تشكيل طبيعة التفاعلات الإقليمية داخل منطقة الساحل، من خلال تأثيره في أنماط التحالفات، ومسارات الاستقرار، ومستويات الانخراط الإقليمي والدولي في الإقليم.

كما كشفت الدراسة عن وجود تباين واضح في أدوات إدارة التنافس؛ إذ ركز المغرب على توظيف الدبلوماسية، والشراكات الاقتصادية، والقوة الناعمة، بينما اعتمدت الجزائر بصورة أكبر على المقاربة الأمنية والعسكرية، وهو ما أفرز نموذجين مختلفين لبناء النفوذ داخل منطقة الساحل.

وفي إطار استشراف مستقبل العلاقات بين البلدين، رجحت الرسالة أن يظل سيناريو "استمرار التنافس المُدار" هو السيناريو الأكثر احتمالًا خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار المحددات البنيوية الحاكمة للعلاقة بين المغرب والجزائر، وحرص القوى الإقليمية والدولية على إدارة التوازنات داخل منطقة الساحل، بما يحد من احتمالات التصعيد المباشر.

وتكونت لجنة الحكم والمناقشة من الأستاذ الدكتور صبحي علي قنصوه، أستاذ العلوم السياسية بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، رئيسًا ومناقشًا، والأستاذ الدكتور أسامة فاروق مخيمر، أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة بني سويف، مناقشًا، فيما أشرف على الرسالة الأستاذ الدكتور محمود زكريا، أستاذ العلوم السياسية المساعد بكلية الدراسات الإفريقية العليا بجامعة القاهرة، والدكتورة نادية عبد الفتاح، مدرس العلوم السياسية بالكلية.

وأوصت لجنة المناقشة بمنح الباحث درجة الماجستير في العلوم السياسية بتقدير امتياز، مشيدةً بأهمية موضوع الرسالة، وبما قدمته من معالجة علمية وتحليلية لقضية تمثل أحد أبرز ملفات الأمن الإقليمي في إفريقيا، وبما تضمنته من نتائج ورؤية استشرافية تسهم في فهم مستقبل التنافس المغربي_ الجزائري وانعكاساته على منطقة الساحل.

43babdf8ec.jpg
98e68628bb.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق