رئيس "القومي لحقوق الإنسان": قانون الأحوال الشخصية يجب أن يبني الثقة ويحمي الأسرة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، جلسة الاستماع الثانية لمناقشة مشروع  قانون الأحوال الشخصية، والاستماع للخبراء والمختصين.

وأكد الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يعد من أهم التشريعات التي تمس استقرار المجتمع، باعتباره ينظم العلاقات داخل الأسرة، التي تمثل النواة الأولى لبناء الإنسان وترسيخ قيم المسؤولية والانتماء، مشددًا على أن تطوير هذا القانون يجب أن يهدف إلى تحقيق العدالة وحماية الأسرة وصون الكرامة الإنسانية.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح الجلسة الثانية من جلسات الاستماع التي يعقدها المجلس لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، حيث أوضح أن هذه المرحلة من الحوار تنتقل من مناقشة المبادئ العامة إلى بحث آليات ترجمتها إلى نصوص تشريعية قادرة على إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة المواطنين.

وأشار رئيس المجلس إلى أن التشريعات ليست مجرد نصوص قانونية، بل تعكس رؤية المجتمع وقيمه، وتسهم في تشكيل العلاقات الإنسانية، مؤكدًا أن قانون الأحوال الشخصية يتجاوز كونه قانونًا ينظم الحقوق والواجبات، ليصبح أداة للحفاظ على التماسك الأسري وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأوضح أن نجاح أي قانون لا يتوقف على جودة صياغته فقط، وإنما يرتبط بمدى عدالته، وقابليته للتطبيق، وقدرته على الاستجابة لاحتياجات المجتمع وبناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن التشريع الرشيد هو الذي ينجح في الوقاية من النزاعات قبل وقوعها، وليس الاكتفاء بحلها بعد نشوبها.

وأضاف أن تقييم القوانين لا ينبغي أن ينتهي بمجرد إصدارها، بل يبدأ مع دخولها حيز التنفيذ، من خلال متابعة آثارها العملية ورصد التحديات التي قد تكشفها التجربة، بما يضمن تطويرها بصورة مستمرة مع الحفاظ على ثوابتها ومقاصدها.

وشدد على أن قانون الأحوال الشخصية يتقاطع مع أبعاد قانونية واجتماعية ودينية وحقوقية واقتصادية ونفسية، وهو ما يجعل تطويره مسئولية جماعية تستلزم الاستفادة من مختلف الخبرات والتخصصات، مؤكدًا أن جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس تستهدف توفير منصة للحوار المؤسسي المسؤول، دون الانحياز إلى أي طرف، بما يسهم في الوصول إلى تشريع يحظى بالتوازن والقبول المجتمعي.

وأكد رئيس المجلس أن قوة الدولة الحديثة لا تقاس فقط بقدرتها على إصدار القوانين، وإنما بقدرتها على سن تشريعات يشعر المواطن بأنها عادلة، وتحمي حقوقه، وتعزز استقرار أسرته، وتدعم ثقته في مؤسسات الدولة وسيادة القانون.

واختتم كلمته معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم جلسات الاستماع في الوصول إلى مشروع قانون أكثر قدرة على تحقيق العدالة وحماية الأسرة المصرية، وأن تمثل هذه الحوارات نموذجًا وطنيًا لترسيخ ثقافة الحوار المؤسسي، والارتقاء بجودة التشريعات والسياسات العامة، بما يخدم مصلحة المواطن ويعزز استقرار المجتمع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق