ترويج كاذب.. نتنياهو يخدع الإسرائيليين باتفاق لبنان وينفصل عن الواقع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن طريقة عرض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاتفاق لبنان، بمثابة محاولات تسويقه للاتجاه اليميني داخل إسرائيل اتسمت بالمبالغة الشديدة والابتعاد عن الواقع السياسي والأمني، رغم إقراره بأن الاتفاق قد يمثل الخيار الأقل سوءًا مقارنة باستمرار حالة الجمود العسكري على الجبهة الشمالية.

وأوضحت أن الاتفاق الذي وُقّع مع لبنان لا يمكن اعتباره خطوة نحو سلام حقيقي، بل هو أقرب إلى هدنة مؤقتة مرشحة للتفجر مجددًا، إلا أنه في الوقت نفسه أفضل من استمرار الاستنزاف العسكري في الشمال وما يرافقه من خسائر متزايدة على الجيش الإسرائيلي وسكان المناطق الحدودية.

نتنياهو منفصل عن الواقع

وبحسب الصحيفة، فإن نتنياهو حاول شرح الاتفاق خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده لتهدئة الانتقادات، داخل معسكر اليمين، لكن خطابه كان منفصلًا عن الواقع، وطرح فيه روايات غير دقيقة بشأن ملفات داخلية، من بينها ملف تجنيد المتدينين اليهود، وهو ما اعتبرته الصحيفة مثالًا على تراجع مستوى الخطاب الرسمي.

وبحسب الصحيفة فقد تحدث نتنياهو عن ضغوط ورسائل مزعومة من مدارس دينية حريدية تدعي أن اقتحام قوات الأمن مدارس دينية واعتقال طلاب توراة يؤدي إلى تراجع نسب التجنيد، وهي رواية ينفي الكاتب صحتها بشكل كامل، مؤكدًا أنه لا توجد حالات موثقة لاقتحامات أو اعتقالات داخل هذه المؤسسات التعليمية، وأن ما تم طرحه لا يستند إلى وقائع حقيقية.

وأشارت إلى أن هذا الخطاب يعكس، بحسب وصفه، حالة من الانفصال عن الواقع لدى رئيس حكومة الاحتلال، ويثير تساؤلات حول مستوى إدارته للأزمة الداخلية في إسرائيل، خصوصًا في ظل استمرار الحرب والتوتر السياسي الداخلي.

وأوضحت أن تناقضات نتنياهو تجلت في دعوته لتشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة، معتبرة أن هذه الدعوة تتناقض مع سياسات حكومته التي تتهمها المعارضة بتقويض مؤسسات الدولة واستمرار الانقسام السياسي والاجتماعي في إسرائيل، في وقت يواجه فيه الداخل الإسرائيلي حالة استقطاب حادة.

وأفادت بأن الاتفاق اللبناني الإسرائيلي قد يحقق بعض المكاسب المحدودة لإسرائيل، لكنه يظل اتفاقًا هشًا يعتمد على توازنات داخلية لبنانية معقدة، خاصة في ظل وجود حزب الله وغياب توافق داخلي شامل حول ترتيبات الأمن والسيادة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق