هل تحول ملف لبنان إلى عقبة أمام المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال المحلل السياسي اللبناني سامر كركي، إن العائق الأساسي أمام التقدم في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يرتبط بـ الملف اللبناني، في ظل ما وصفه بـ“التماهي الأمريكي” مع الموقف الإسرائيلي ورفض تل أبيب الانسحاب الكامل من بعض المواقع في لبنان.


وأوضح كركي في تصريحات خاصة لـ “الدستور” أن إسرائيل، بحسب تقديره، تحاول الإبقاء على حالة من الضغط الميداني واستمرار العمليات المحدودة، بما يعرقل مسار تثبيت وقف إطلاق النار، وهو ما قد ينعكس سلبًا على مسار التفاهمات الإقليمية الجارية.

 

مستقبل المفاوضات الأمريكية الإيرانية


وأشار إلى أن استمرار هذا النهج قد يدفع إيران إلى تعليق مشاركتها في المفاوضات، معتبرًا أن السيناريوهات المحتملة قد تتدرج نحو تصعيد أكبر، لا يُستبعد معه انتقال المواجهة إلى مستويات مباشرة مع إسرائيل، رغم تأكيده أن جميع الاحتمالات تبقى مفتوحة.


وفيما يتعلق بمضيق هرمز، يرى “كركي” أن طهران لن تقبل بتوسيع أو فتح مسارات بديلة خارج إطار التفاهمات التي تشرف عليها سلطنة عمان، مشيرًا إلى أن إيران وضعت سقفًا زمنيًا مدته ستين يومًا لترتيب آليات مرور السفن.


وأضاف أن أي ترتيبات لاحقة بعد هذه الفترة ستتم عبر تفاهم مباشر بين طهران ومسقط، لافتًا إلى أن بعض التطورات الميدانية الأخيرة، بما في ذلك الحوادث التي سُجلت في الممرات البديلة، تعكس هشاشة الترتيبات المؤقتة.


وختم بالقول أن المشهد الحالي لا يزال محكومًا بتفاهمات انتقالية مرتبطة بسياق الحرب على إيران، في ظل غياب أي تسوية دائمة، واستمرار ما وصفه بسياسات “اليمين الإسرائيلي” في إدارة التصعيد.

 

ورأى عدد من الخبراء السياسيين العرب أن المشهد الإقليمي الراهن ما يزال في مرحلة انتقالية معقدة، تتداخل فيها مسارات التهدئة الدبلوماسية مع احتمالات التصعيد المحدود. ويرى هؤلاء أن الاتفاق الأمريكي–الإيراني، في حال استمر، لا يزال أقرب إلى إطار أولي لإدارة الأزمة منه إلى تسوية نهائية، في ظل بقاء الملفات الخلافية الكبرى دون حسم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق