كيف أخفت جماعة الإخوان شبكاتها المالية بعيدًا عن أعين الرقابة؟.. باحث يكشف الكواليس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال إسلام الكتاتني، الباحث والخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، إن ملف تمويل جماعة الإخوان يعد من أكثر الملفات تعقيدًا داخل التنظيم، نظرًا لاعتماد الجماعة على شبكات مالية متداخلة وآليات متعددة لإخفاء مصادر الأموال وحركتها داخل عدد من الدول.

وأوضح الكتاتني، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن الجماعة لجأت إلى تسجيل عدد كبير من الشركات والمشروعات بأسماء أفراد لا تربطهم بها علاقة معلنة، وهو ما صعّب عمليات التتبع والرقابة، مضيفًا أن الشركات التابعة لتلك الشبكات لا تحمل أي مؤشرات مباشرة تكشف ارتباطها بالتنظيم، الأمر الذي منحها مساحة واسعة للتحرك بعيدًا عن الأنظار.

وأشار إلى أن الجماعة استفادت من بعض الثغرات القانونية والأنظمة المالية المعمول بها في عدد من الدول، فضلًا عن استخدام الشركات الخارجية وأنظمة الاستثمار العابرة للحدود، بهدف الحفاظ على سرية حركة الأموال وإبعادها عن الملاحقة والرقابة المالية.

وأضاف أن إدارة هذا الملف ارتبطت على مدار سنوات بعدد من الأسماء البارزة داخل التنظيم، التي لعبت أدوارًا محورية في بناء وإدارة الشبكات الاقتصادية والاستثمارية المرتبطة بالجماعة في الخارج.

وأكد الكتاتني أن الجماعة اعتمدت كذلك على استغلال القضايا ذات البعد الإنساني والعاطفي لجمع التبرعات من الجاليات المسلمة في الغرب، من خلال المؤتمرات والفعاليات المختلفة التي تركز على قضايا تحظى بتعاطف واسع، موضحًا أن هذا الأسلوب ليس جديدًا، بل يمتد لعقود طويلة، حيث استُخدم في أكثر من مناسبة لحشد التبرعات وتوجيهها لخدمة أهداف التنظيم.

وأشار إلى أن تشابك هذه الشبكات وتعدد أدواتها جعل ملف التمويل أحد أكثر الملفات تعقيدًا في تاريخ الجماعة، وهو ما يفسر صعوبة تتبع حركة الأموال ومصادرها عبر السنوات الماضية.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق