أحمد الجمال لـ«أطياف»: أيقنتُ أن التغيير قادم عندما تصرفت جماعة الإخوان وكأنها حسمت المعركة نهائيًا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الكاتب والمؤرخ أحمد الجمال، أن توقعه لحدوث تغيير سياسي كبير خلال الفترة التي أعقبت عام 2011 جاء نتيجة قراءة للمشهد العام وتراكماته، مشيرًا إلى أن دراسة التاريخ وفهم آليات التحولات السياسية الكبرى يساعدان على استشراف اتجاهات الأحداث قبل وقوعها، موضحًا أن الحركات السياسية الكبرى لا تنشأ بصورة مفاجئة وإنما تكون نتاج تفاعلات وتراكمات ممتدة تقود في النهاية إلى لحظة التحول.

وأوضح خلال لقائه في برنامج «أطياف» على قناة الحياة، أنه بدأ يوقن بقرب حدوث تغيير عندما لمس أن جماعة الإخوان اعتقدت أنها تمكنت من حسم المشهد السياسي بشكل نهائي عقب وصولها إلى السلطة. 

وأضاف أن سلوك بعض القيادات والأعضاء شهد تحولًا واضحًا في التعامل مع الآخرين، وهو ما اعتبره مؤشرًا على اتساع الفجوة بين الجماعة وقطاعات من المجتمع.

وأشار إلى أنه رصد خلال تلك الفترة مظاهر من التعصب والرغبة في فرض الرؤية السياسية دون توافق وطني حقيقي، لافتًا إلى أن هذه المؤشرات عززت لديه القناعة بأن استمرار الأوضاع بهذا الشكل سيؤدي إلى رد فعل واسع داخل المجتمع. 

وأضاف أن متابعته الدقيقة للتطورات السياسية والعلاقات بين مختلف الأطراف كشفت له تصاعد حالة الاستقطاب وتراجع فرص الوصول إلى توافق سياسي.

وأكد الجمال أن قراءة التجارب التاريخية تشير إلى أن أي محاولة للهيمنة على مؤسسات الدولة أو تجاهل التوازنات القائمة داخل المجتمع تؤدي في النهاية إلى ظهور حركات تصحيحية، مشددًا على أن ما جرى لاحقًا كان نتيجة طبيعية لتراكم عوامل سياسية ومجتمعية دفعت نحو تغيير المشهد وإعادة صياغة موازين القوى على الساحة المصرية.

أخبار ذات صلة

0 تعليق