يدخل مونديال 2026 اليوم مرحلة مهمة في المجموعتين الخامسة والسادسة، مع مباريات قد ترسم جزءاً كبيراً من صورة المتأهلين إلى الدور المقبل، وتدفع فرقاً أخرى إلى حسابات معقدة قبل نهاية دور المجموعات.
حرب المجموعة الخامسة
في المجموعة الخامسة، تبدو
ألمانيا في الموقع الأفضل بعد فوزين على كوراساو وساحل
العاج، ما يجعلها أقرب المنتخبات إلى حسم الصدارة أو البقاء على الأقل ضمن مراكز التأهل. لكن مواجهتها أمام
الإكوادور لن تكون هامشية، لأن المنتخب الإكوادوري يدخل المباراة وهو يعرف أن خسارته قد تعني انتهاء مشواره أو ربط مصيره بترتيب أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ألمانيا تملك أفضلية واضحة في النقاط وفارق الأهداف، لكنها ستلعب أيضاً لحماية الصدارة وتجنّب الدخول في حسابات قد تغيّر طريقها في الدور المقبل. أما الإكوادور، فلا تملك ترف الانتظار. فالتعادل قد يبقيها في حسابات ضيقة، أما الفوز فسيعيدها بقوة إلى السباق ويضع ضغطاً مباشراً على
ساحل العاج وكوراساو في المباراة الثانية.
وفي اللقاء الآخر من المجموعة نفسها، يلتقي ساحل العاج مع كوراساو في مباراة لا تقل أهمية. المنتخب العاجي يملك فرصة واضحة للتأهل إذا حقق الفوز، بعدما قدّم بداية جيدة أمام الإكوادور وخسر بصعوبة أمام ألمانيا. أما كوراساو، فرغم خسارته القاسية أمام ألمانيا، عاد إلى الحسابات بتعادله مع الإكوادور، لكنه يحتاج إلى انتصار كبير مع انتظار نتيجة المباراة الأخرى.
هذه المجموعة تبدو من حيث المنطق أقرب إلى ألمانيا أولاً، وساحل العاج في موقع أفضل للمنافسة على البطاقة الثانية. لكن الإكوادور وكوراساو لم يخرجا بعد من الصورة، وهو ما يجعل المباراتين مفتوحتين على أكثر من سيناريو.
أما في المجموعة السادسة، فالمشهد أكثر ضغطاً.
هولندا واليابان تملكان الأفضلية قبل
الجولة الأخيرة، فيما تدخل
السويد مباراتها أمام
اليابان وهي تدرك أن الفوز وحده قد يفتح لها باب التأهل المباشر. في المقابل، تبدو تونس في الموقف الأصعب بعد خسارتين ثقيلتين، ما يجعل حظوظها شبه منتهية.
هولندا تواجه تونس وهي تبحث عن فوز يضمن لها موقعاً قوياً في الصدارة، وربما يمنحها أفضلية معنوية قبل الأدوار الإقصائية. المنتخب
الهولندي قدّم مباراة قوية أمام السويد، لكنه لا يريد أن يترك الأمور معلّقة على نتيجة اليابان والسويد. لذلك، سيكون مطالباً بالتعامل مع اللقاء بجدية كاملة، حتى لو كان منافسه خارج الحسابات تقريباً.
في المقابل، تدخل اليابان مواجهة السويد وهي تعرف أن التعادل قد يكون كافياً لتثبيت موقعها، بينما سيمنحها الفوز بطاقة عبور مريحة وربما صدارة المجموعة بحسب نتيجة هولندا. المنتخب الياباني ظهر بصورة منظمة، ويملك توازناً واضحاً بين الدفاع والهجوم، لكن مواجهة السويد ستكون اختباراً مختلفاً، لأن المنتخب
السويدي لا يملك خياراً أفضل من الهجوم.
السويد، رغم خسارتها الثقيلة أمام هولندا، ما زالت تملك فرصة حقيقية. فالفوز على اليابان سيمنحها ست نقاط ويضعها مباشرة في قلب سباق التأهل. أما التعادل، فسيجعلها تنتظر حسابات المركز الثالث، وهي منطقة لا يريد أي منتخب الدخول إليها في هذه المرحلة.
اللافت في هذه الجولة أن الحسابات لا تتوقف عند المركزين الأول والثاني فقط. فنسخة 2026 تمنح أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث فرصة التأهل إلى دور الـ32، ما يجعل حتى بعض النتائج غير الكافية للتأهل المباشر قابلة لإبقاء أصحابها في البطولة.
وعليه، فإن يوم المجموعتين الخامسة والسادسة قد يقرّب ألمانيا وهولندا واليابان وساحل العاج من الدور المقبل، لكنه في الوقت نفسه قد يضع الإكوادور والسويد وكوراساو أمام لحظة الفرصة الأخيرة.
وبين أفضلية النقاط وضغط الحسابات، تبدو الجولة مرشحة لأن تكون واحدة من أكثر محطات دور المجموعات حسماً.
0 تعليق