النفط يخسر 8% من قيمته.. والأسواق تترقب تأثير عودة الخام الإيراني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الخميس 25 يونيو 2026، وسط حالة من الترقب في الأسواق بشأن تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تقييم المستثمرين لمستقبل الإمدادات العالمية ومستويات الطلب في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية ومخاوف تباطؤ النمو.

أسعار النفط اليوم 

سجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 73.07 دولار للبرميل، منخفضة بنسبة 1.08% خلال التعاملات، بعد أن تحركت الأسعار في نطاق يومي بين 72.64 و73.72 دولار، وعلى مدار الأسبوع، فقد الخام نحو 8% من قيمته، فيما سجل تراجعًا شهريًا حادًا تجاوز 23%، رغم احتفاظه بمكاسب سنوية تقارب 8%.

تأتي التحركات الحالية في سوق النفط بالتزامن مع متابعة المستثمرين للمفاوضات بين واشنطن وطهران، والتي تعد أحد أهم العوامل المؤثرة في توقعات المعروض العالمي خلال الفترة المقبلة.

وتتعامل السوق مع أي تقدم محتمل في المفاوضات باعتباره عاملًا قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات النفطية، خاصة إذا نتج عنه تخفيف القيود المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، وهو ما يفسر الضغوط التي تواجه الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

وفي المقابل، فإن تعثر المباحثات أو عودة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد يعيد المخاوف بشأن أمن الإمدادات وطرق النقل البحرية، ما قد يمنح أسعار النفط دعمًا صعوديًا سريعًا.

تأثير المخاطر الجيوسياسية

في السياق نفسه، شهدت أسواق الطاقة خلال الفترة الأخيرة تغيرًا في طريقة تعاملها مع المخاطر السياسية، حيث تراجعت علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار النفط خلال فترات تصاعد التوترات الإقليمية.

وتواجه سوق النفط ضغوطًا مرتبطة بمخاوف تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن أداء الاقتصادات الكبرى.

ويترقب المستثمرون مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي وطلبات إعانة البطالة، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي حال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على النشاط الاقتصادي، وبالتالي التأثير على الطلب على الطاقة.

تأثير إيران على معادلة سوق الطاقة

تمثل إيران أحد اللاعبين المهمين في سوق النفط العالمي، إذ إن أي تغير في مستوى صادراتها يمكن أن يؤثر على توازن العرض والطلب.

وفي حال التوصل إلى تفاهمات أمريكية إيرانية قد تسمح بعودة جزء أكبر من النفط الإيراني إلى الأسواق، فإن ذلك قد يزيد المعروض العالمي ويشكل ضغطًا إضافيًا على الأسعار، خاصة في ظل وجود مخاوف مسبقة بشأن ضعف الطلب.

أما في حالة فشل المفاوضات وتصاعد التوترات، فقد تعود المخاوف المتعلقة بالإمدادات إلى الواجهة، خصوصًا بسبب أهمية منطقة الخليج العربي في حركة تجارة الطاقة العالمية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق