أمين مجمع البحوث الإسلامية لـ"الدستور": التصوف جزء أصيل من النسيج الثقافي والديني للمجتمع المصري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور محمد عبد الدايم الجندي أمين مجمع البحوث الإسلامية وعضو اللجنة العلمية بنقابة السادة الأشراف  أن التصوف في المنهج الأزهري لا ينفصل عن العلم والعمل والسلوك القويم، بل يقوم على تكامل هذه الأبعاد الثلاثة في بناء الإنسان المسلم، مشيرًا إلى أن هذا النهج رسّخه عدد من كبار علماء الأزهر عبر التاريخ، ممن جمعوا بين العلم الشرعي والتزكية الروحية.

وأوضح “الجندي”، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن من أبرز الرموز العلمية التي سارت على هذا النهج الإمام أحمد الدردير، والدكتور عبد الحليم محمود، والشيخ صالح الجعفري وغيرهم من أعلام المدرسة الأزهرية، الذين أسسوا مدرسة فكرية وروحية متكاملة، تقوم على الجمع بين علوم الشريعة وسلوك النفس وتهذيب الأخلاق، بما يعكس الفهم الصحيح للتصوف الإسلامي المعتدل.

وأشار فى حديثه  إلى أن التصوف في جوهره ليس حالة انعزال عن المجتمع أو ممارسة شعائرية فقط، بل هو علم وسلوك وأخلاق وتقويم للنفس البشرية، وفق ما نصت عليه الشريعة الإسلامية السمحة، موضحًا أن هذا الفهم يعزز من حضور القيم الدينية في الحياة اليومية، ويُسهم في بناء شخصية المسلم المتوازنة.

وأضاف أمين مجمع البحوث الإسلامية أن جميع الفعاليات الدينية التي ينظمها الأزهرالشريف والاوقاف والطرق الصوفية في المناسبات المختلفة تهدف إلى تقديم رسالة دينية وسطية، تؤكد على أن الإسلام دين اعتدال ورحمة، وأن التصوف يمثل أحد أوجهه العلمية والروحية التي تدعو إلى تهذيب النفس ونشر قيم المحبة والتسامح.

ولفت إلى أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الوعي الديني الصحيح، وتقديم نموذج عملي للتدين القائم على السلوك الأخلاقي والانضباط الشرعي، بعيدًا عن مظاهر الغلو أو التشدد، مشيرًا إلى أن هذا النهج يحظى بقبول واسع داخل المجتمع المصري لما يعكسه من توازن فكري وروحي.

وثمّن "الجندي" الدور التكاملي الذي يقوم به الأزهر الشريف باعتباره الحاضنة الأساسية لهذا المنهج الوسطي، مؤكدًا أن المؤسسات الأزهرية تمثل مرجعية علمية كبرى تسهم في ترسيخ قيم الاعتدال ونشر الفكر المستنير في الداخل والخارج.

كما أشاد بالمشاركة الواسعة للعلماء والرموز الدينية في الفعاليات الصوفية، معتبرًا أن ذلك يعبر عن وحدة الصف الديني والروحي في مصر، ويعكس تماسك المؤسسة الدينية في مواجهة التحديات الفكرية المعاصرة، فضلًا عن كونه دليلًا على أن التصوف جزء أصيل من النسيج الثقافي والديني للمجتمع المصري.

 

واختتم الجندي حديثه  بالتأكيد على أن استمرار دعم هذا النهج العلمي والروحي يسهم في تعزيز الاستقرار الفكري داخل المجتمع، ويؤكد أن التصوف الأزهري يظل نموذجًا فريدًا يجمع بين العلم والعمل والتزكية، بما يخدم الإنسان والمجتمع في آن واحد.

 

 

 

أمين البحوث الإسلامية ومحرر الدستور 
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق