خوفًا من غضبة واشنطن.. الاحتلال يُقيد العمليات العسكرية على جنوب لبنان

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، أن المستوى السياسي في إسرائيل أصدر تعليمات مكتوبة جديدة موجهة إلى القوات العاملة في جنوب لبنان، تهدف إلى توضيح القيود المفروضة على العمليات العسكرية من جهة، وفي الوقت نفسه التأكيد على حرية الرد الفوري على أي تهديدات ميدانية ضد القوات الإسرائيلية.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب ضغوط سياسية وانتقادات ميدانية، إلى جانب الجدل الذي أثارته تصريحات داخلية بشأن مدى حرية عمل الجنود الإسرائيليين في الميدان، وهو ما دفع الحكومة إلى إعادة صياغة التعليمات التشغيلية بشكل أكثر دقة.

وبحسب المعلومات، فإن التعليمات الجديدة شددت على أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يملك صلاحية الرد على أي تهديد مباشر أو ناشئ في أي وقت، مع الالتزام في الوقت ذاته بالقيود السياسية المتعلقة بتوسيع العمليات أو التعامل مع البنى التحتية تحت الأرض.

انتقادات كبرى لنتنياهو وحكومته المتطرفة

وأشارت المصادر إلى أن النقاشات الداخلية داخل المؤسسة السياسية والعسكرية جاءت بعد انتقادات من شخصيات سياسية بارزة، ما دفع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه، إلى التأكيد مجددًا على استمرار العمليات العسكرية لحماية أمن إسرائيل ومواطنيها.

كما أوضحت التقارير أن هذه التعليمات تعكس محاولة لتحقيق توازن بين متطلبات العمليات العسكرية في جنوب لبنان والحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وتجنب الانزلاق نحو مواجهة دبلوماسية مباشرة مع واشنطن.

وفي سياق متصل، نقلت إسرائيل رسالة إلى الإدارة الأمريكية عبر السفير الإسرائيلي، مفادها أن تل أبيب لن تلتزم بأي إملاءات تتعلق بسحب القوات من جنوب لبنان طالما أن حزب الله يشكل تهديدًا فعليًا على الأرض.

وأكدت الرسالة أن أي ضغوط من هذا النوع قد تؤدي إلى تصعيد مباشر بين الجانبين، وهو ما تسعى إسرائيل إلى تجنبه، لكنها في الوقت ذاته ترفض قبول أي ترتيبات أمنية لا تراعي المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

ووصفت أوساط سياسية في الحكومة الإسرائيلية بعض التصريحات المعارضة، بما فيها انتقادات وجهها مسؤولون سابقون، بأنها ذات طابع “شعبي” ولا تأخذ بعين الاعتبار القيود العملياتية والسياسية المعقدة التي تحكم المشهد الحالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق