71 شجرة تحرس التاريخ.. رحلة "التنسيق الحضاري" في الأزبكية وشبرا الخيمة وحديقة الأسماك

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نجح الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، في توثيق 71 شجرة نادرة وتراثية داخل حديقة الأزبكية، وقصر محمد علي بشبرا الخيمة، وحديقة الأسماك، ضمن جهود تستهدف الحفاظ على التراث الطبيعي المصري وحمايته للأجيال المقبلة.

ويأتي المشروع في إطار توجه جهاز التنسيق الحضاري نحو حصر وتسجيل الأشجار التي تمتلك قيمة تاريخية أو بيئية أو ثقافية، باعتبارها جزءًا أصيلًا من هوية المدن والحدائق والمواقع التراثية.

وأوضحت الصفحة الرسمية للموقع الإلكتروني للجهاز القومي للتنسيق الحضاري أنه تم توثيق 71 شجرة نادرة وتراثية في حديقة الأزبكية وقصر محمد علي بشبرا الخيمة وحديقة الأسماك لتبقى ذاكرة المكان نابضة بالحياة وتحفظ ملامحه للأجيال القادمة، لأن حماية الأشجار النادرة والمعمرة هي حماية لجزء من تاريخنا وهويتنا الثقافية، فهي ليست مجرد أشجار تزين المشهد.. بل شواهد حية على التاريخ.

مشروع لتوثيق "الذاكرة الخضراء"

ويعتمد مشروع توثيق الأشجار النادرة والمعمرة على منهجية علمية دقيقة، تشمل إعداد استمارات تفصيلية لكل شجرة، تتضمن بياناتها الجغرافية، ونوعها النباتي، وحالتها الصحية، وعمرها التقريبي إن توافر، إلى جانب عدد من المعلومات التي تساعد في تصنيفها داخل قاعدة بيانات متكاملة.

ويهدف المشروع إلى إعداد سجل وطني شامل للأشجار المعمرة والنادرة في مختلف أنحاء الجمهورية، توثيقًا للتراث الطبيعي والثقافي المصري، وترسيخًا لقيمة هذه الأشجار بوصفها رموزًا بيئية وتاريخية وثقافية. كما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المساحات الخضراء وعناصر الطبيعة داخل المدن، خاصة في المواقع ذات القيمة التراثية.

وكان الجهاز القومي للتنسيق الحضاري قد أعلن عن إطلاق مشروع "توثيق الأشجار النادرة والمعمرة"، الذي يستهدف إعداد خريطة تفاعلية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS لكل شجرة معمرة داخل الحدائق التراثية والمواقع المختلفة، بما يتيح تسجيل بياناتها وتحديد مواقعها بصورة دقيقة.

"حراس الذاكرة الخضراء".. تكنولوجيا لحماية الأشجار التاريخية

وفي إطار توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التراث، يتيح المشروع للجمهور التعرف على معلومات الأشجار التاريخية من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة QR Code الموجود على اللوحات التعريفية بجوار كل شجرة، تحت شعار "حراس الذاكرة الخضراء". ومن خلال هذه الخطوة، يمكن للزائر التعرف على نوع الشجرة وموقعها وقيمتها التاريخية والبيئية، بما يحول الزيارة إلى تجربة معرفية.

وينفذ المشروع بالتعاون مع وزارتي البيئة والزراعة، ومركز بحوث النباتات، إلى جانب عدد من الجمعيات الأهلية النشطة في بعض المناطق، ويشمل الأشجار النادرة والمعمرة الموجودة داخل الحدائق العامة والقصور والمناطق التراثية، وكذلك الأشجار التي تتواجد في الأحياء السكنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق