شهدت مدينة نيويورك، أمس الثلاثاء، اتساع نفوذ السياسي الصاعد زهران ممداني داخل الحزب الديمقراطي، بعدما فاز ثلاثة مرشحين للكونجرس مدعومين من رئيس البلدية الديمقراطي الاشتراكي في انتخابات تمهيدية لافتة، بالتزامن مع عمليات تصويت في ولايات ماريلاند ويوتا وكارولاينا الجنوبية.
ووفقا لصحيفة الجارديان البريطانية انه في المقابل، فشل جاك شلوسبرج، حفيد الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، في التقدم في سباق انتخابي لاختيار بديل للنائب جيري نادلر في دائرة مانهاتن.
انتصارات لتيار مامداني التقدمي
فاز براد لاندر، وهو المراقب المالي السابق لمدينة نيويورك والذي خاض أيضًا سباق رئاسة البلدية العام الماضي قبل أن يدعم مامداني، بسهولة في سباقه، متغلبًا على النائب الديمقراطي دان غولدمان.
كما حققت كلير فالديس، وهي مشرعة في الولاية ومنظمة نقابية سابقة وحليفة لمامداني، فوزًا على أنطونيو رينوسو، المرشح المفضل لخلافة النائبة الديمقراطية المتقاعدة نيديا فيلازكيز في الدائرة السابعة التي تشمل أجزاء من بروكلين وكوينز.
وفي مفاجأة كبيرة، تمكنت المحققة في الدفاع العام داريا ليزا أفيلا شوفالييه من إقصاء النائب المؤثر أدريانو إسبايلات، رئيس التجمع اللاتيني في الكونغرس، في الدائرة الثالثة عشرة التي تشمل أجزاء من مانهاتن العليا والبرونكس.
وقال لاندر خلال احتفال انتخابي في بروكلين: “يا له من وقت رائع لتكون نيويوركيًا”، بينما ظهر مامداني لاحقًا في فعالية لدعم فالديس، قائلًا أمام الحضور: “السياسة القديمة التي أوصلتنا إلى هذه الأزمة ليست هي السياسة التي ستخرجنا منها”.
ويعد هذا الفوز الثلاثي بمثابة “انتصار كامل” لمامداني، الذي استثمر ثقله السياسي لدعم حلفائه التقدميين الثلاثة، في خطوة اعتُبرت اختبارًا لشعبيته ونفوذه داخل الحزب الديمقراطي. ومع اقتراب فوزهم شبه المؤكد في انتخابات نوفمبر، يكون مامداني قد عزز حضور التيار التقدمي داخل وفد نيويورك في الكونغرس.
خسارة حفيد كينيدي وصعود وجوه جديدة
في دائرة أخرى داخل المدينة، فشل جاك شلوسبرج، حفيد جون كينيدي، في ترجمة حضوره الإعلامي الكبير على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مقعد في الكونجرس، في سباق مزدحم لخلافة النائب المخضرم جيري نادلر.
وفاز ميكا لاسشر، وهو سياسي محلي مخضرم، بالانتخابات التمهيدية في الدائرة الثانية عشرة ذات الغالبية الديمقراطية، متفوقًا على مرشحين بارزين بينهم الناشط المناهض لترامب جورج كونواي، والنائبة أليكس بوريز، في سباق وُصف بأنه “ساحة حرب حول الذكاء الاصطناعي”.
ردود فعل سياسية وانقسام داخل الحزب
وفي السياق ذاته، فقد احتفل الرئيس دونالد ترامب، المولود في كوينز، بهزيمة غولدمان وكونواي عبر منشورات على وسائل التواصل، واصفًا أحدهما بأنه “خسر بشكل كبير”، ومهاجمًا الكونجرس الديمقراطيين المشاركين في السباق.
ورغم هيمنة الجناح التقدمي في نيويورك، حقق الديمقراطيون المعتدلون انتصارات مهمة في مناطق أخرى.
ففي لونغ آيلاند، احتفظ النائبان توم سوزي ولاورا غيلن بمقعديهما بسهولة، بينما فازت كايت كونلي، وهي مسؤولة سابقة في مكافحة الإرهاب بالبيت الأبيض ومحاربة سابقة في الجيش، بترشيح ديمقراطي تنافسي في وادي هدسون لمواجهة النائب الجمهوري مايك لولر.
وقالت كونلي في خطاب النصر: “لا أحد سيأتي لإنقاذنا… نحن القوة التي ستفعل ذلك”.
الجمهوريون وتحالف ترامب
في المقابل، أظهرت الانتخابات استمرار نفوذ ترامب داخل الحزب الجمهوري، حيث فاز أنتوني كونستانتينو بالانتخابات التمهيدية في دائرة نيويورك 21 بدعم من الرئيس.
وسيكون كونستانتينو مرشحًا قويًا في دائرة تميل تاريخيًا للجمهوريين، بعد شغور مقعد النائبة إليز ستيفانيك، في ماريلاند، فاز أدريان بوافو بترشيح ديمقراطي مزدحم لخلافة ستيني هوير، أحد أبرز قيادات الحزب في الكونجرس.
وفي يوتا، فاز النائب السابق براد ماك آدمز بترشيح ديمقراطي في دائرة جديدة تميل للديمقراطيين في سولت ليك سيتي، أما في كارولاينا الجنوبية، فقد فاز المدعي العام للولاية آلان ويلسون بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الحاكم، وفي الدائرة الأولى بالولاية، فازت نانسي لاكور، وهي أدميرال بحري سابق، بترشيح الديمقراطيين بعد تغلبها على منافسها ماك ديفورد.













0 تعليق