تقرير أميركي جديد يكشف كيف استشهدت آمال خليل.. تفاصيل دقيقة

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وانتاب فرج وخليل الرعب، فخرجتا من سيارتهما ولجأتا إلى شرفة مبنى مجاور، وهنا تقول فرج: "كانت أمل تمسك بي طوال الوقت".

اتصلت خليل بصديقها المُقرب، الصحافي جمال الغربي، متوسلة إليه طلباً للمساعدة، وقال إنه اتصل بالصليب الأحمر على الفور.

كذلك، بدأت فرج وخليل بالاتصال بأي شخص اعتقدتا أنه يستطيع مساعدتهما في إنقاذهم: الجيش ، والصليب الأحمر، وقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، اليونيفيل.

وفي تمام الساعة 2:56 مساءً، أرسلت خليل رسالة صوتية إلى شقيقها، علي يوسف خليل، قالت فيه التالي: "لقد صدموا سيارة كانت تسير أمامنا. لكن لا تقلق، لم يحدث لنا شيء".

وتحدثت خليل إلى شقيقها بسرعة ووضوح، وأخبرته أنهم ينتظرون الصليب الأحمر وقوات اليونيفيل كإجراء احترازي، لكنها لم تُصب بأذى، وأضافت: "أنا بخير يا أحبائي، لا تقلقوا. أنا بخير".

وإثر ما حصل، وتقريباً عند الساعة 3 ظهراً، حصل تواصل بين الصليب الأحمر و"اليونيفيل" التي مررت المعلومات إلى الإسرائيليين، وفي الوقت نفسه اتصل الجيش اللبناني بلجنة دولية تُعرف بـ"الميكانيزم"، وهي المسؤولة عن إنفاذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لعام 2024، وتنقل المعلومات بين القوات اللبنانية والإسرائيلية لتنسيق طرق آمنة لفرق الإنقاذ.

وأفاد مسؤولون في الدفاع المدني بأن الحرب الدائرة في جنوب لبنان والإجراءات البيروقراطية المعقدة للحصول على الموافقات جعلت عمليات إنقاذ المدنيين المصابين صعبة وخطيرة. وفي ظل غياب طريق واضح، انتظر رجال الإنقاذ، وحوالى الساعة الرابعة مساءً، أي بعد ساعة تقريباً من الضربة الأولى، أصابت ضربة ثانية سيارة الصحافيين، التي كانت متوقفة في الشارع، على بعد أمتار قليلة من المكان الذي اختبأوا فيه.

وانتشرت صورة لسيارة هاتشباك بيضاء متفحمة جراء الانفجار على مواقع التواصل الاجتماعي في اليوم التالي. وفعلياً، كانت السيارة جاثمة وسط ركام من كتل الخرسانة المحطمة أمام المبنى الذي احتمى فيه الصحافيون. وفي الصورة، تظهر أسلاك كهربائية متدلية تغطي الشارع، متشابكة مع أغصان الأشجار المنخفضة.

وقالت فرج إن السيارة كانت تقريباً في نفس المكان الذي هربت منه هي وخليل، وهو ما أكدته صحيفة "ذا بوست" من خلال تحديد الموقع الجغرافي.

واستخدمت خليل جسدها لحماية فرج من موجات الشظايا، فيما تتذكر فرج أنها أصيب وخليل بالذعر من الضجيج الصاخب والومضات الساطعة، مضيفة أنه بعد الانفجار، لم يُسمع سوى صوت طنين متواصل لطائرة مسيّرة تحلق في الأعلى.

ارتجف الصحفيتان من الخوف وهما تتعثران خارجتين من الشرفة داخل المبنى، وتذكر فرج أن خليل كانت مصابة وتنزف. وقبل الساعة 4:22 مساءً بقليل، اتصلت خليل بشقيقتها، وفقاً لسجلات الهاتف التي اطلعت عليها صحيفة "ذا بوست"، وكانت تلك آخر مكالمة تجريها.

وتروي فرج إن "الجيش اللبناني وغيره قد أبلغوها وخليل بأنهم لا يستطيعون الاقتراب للإنقاذ"، وتابعت: "أنا في بلدي، ولا تستطيع دولتي وحكومتي الدخول لإخراجي لأن إسرائيل لن تسمح لهم بذلك".

وأوضح التقرير أن فرج بدأت تشعر بالإغماء، فيما بطاريات الهواتف نفدت من الشحن، وبعد نحو 5 دقائق من اتصال خليل بشقيقتها، وقع انفجار ثالث، وأطاحت قوته بخليل وفرج. كان ذلك حوالي الساعة 4:27 مساءً - أي بعد ساعتين تقريباً من الانفجار الأول - وفقًا لغربي، صديق خليل الصحافي، الذي كان يقيم في بلدة تبنين المجاورة وسمع دوي الانفجار.

وعندها، انهار المبنى الذي كانت الصحافيتان تختبئان فيه، وفقاً لصور الأقمار الصناعية التي التُقطت في اليوم التالي، فيما تناثرت الأتربة والحطام في اتجاهات متعددة، مغطية الطريق بغبار رمادي، بحسب الصور.

وأفادت إدارة الصليب الأحمر بأن مركباتها انطلقت إلى موقع الحادث قبيل الساعة الخامسة مساءً، بعد أن أكدت اليونيفيل وجود طريق آمن. في الوقت نفسه، أوضح ممثل "اليونيفيل" أن الجيش الإسرائيلي أقرّ بالطلب في ذلك الوقت تقريباً، لكنه لم يمنح بعدُ تصريحاً بالمرور الآمن لفرق الإنقاذ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق