أكدت الخبيرة الاقتصادية حنان رمسيس، أن العالم يشهد أزمة طاقة غير مسبوقة نتيجة فقدان نحو 11 مليون برميل نفط يوميًا بسبب الحرب على إيران، موضحة أن هذه الأزمة تضع الاقتصاد العالمي في صدمة مباشرة.
وقالت رمسيس خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن انخفاض مخزون النفط لدى العديد من الدول، حتى المنتجة، أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، خاصة في المناطق ذات النزاعات المسلحة، مما أثر على تدفقات النفط عالميًا وزاد من تكاليف النقل والتأمين.
وأضافت أن تقلب أسعار النفط انعكس مباشرة على أسعار الغذاء والنقل والأسمدة، ما يجعل الدول الأكثر اعتمادًا على الطاقة التقليدية عرضة للمزيد من التلوث البيئي والتراجع في الإنجازات البيئية السابقة، رغم الاتفاقات المناخية التي حققت بعض الاستقرار سابقًا.
استمرار موجات التضخم وركود محتمل
وأشارت رمسيس إلى ما نشرته مورجان ستانلي حول استمرار التضخم العالمي حتى عام 2027، موضحة أن ارتفاع معدلات الفائدة في بعض الدول وزيادة تكاليف التمويل قد تدفع الاقتصادات إلى ركود تضخمي، مع تأثير طويل الأمد على نمو الاقتصاد وخطط الاستثمار.
وأكدت الخبيرة أن توقف الحرب ليس مجرد خيار بل ضرورة لوقف النزيف الاقتصادي العالمي، حيث أن استمرار النزاع يعمّق الأزمة ويحد من الفرص الاستثمارية ويؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين ويزيد من الضغوط على السياسات المالية للدول.
وشددت رمسيس على أن تداعيات أزمة الطاقة ستكون ممتدة حتى بعد نهاية الحرب، وأن التعافي الاقتصادي يتطلب استقرارًا طويل الأمد في أسواق الطاقة العالمية.












0 تعليق