لاستكمال جهود الوساطة في الأزمة السودانية.. المبعوث الأممي يعود للخرطوم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

وصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، إلى العاصمة الخرطوم ليل السبت، في زيارة رسمية تهدف إلى استكمال جهود الوساطة الدولية لمعالجة الأزمة السودانية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وكانت أولى هذه الجولة بعد أن شهدت البلاد تصاعدًا في النزاعات المسلحة واحتدامًا للتوترات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ما جعل التدخل الأممي ضروريًا لدعم مسار السلام والاستقرار.

وأوضح مكتب المبعوث الأممي في بيان رسمي أن هافيستو سيعقد خلال زيارته سلسلة من الاجتماعات مع مسؤولين حكوميين كبار، وقادة القوى السياسية المختلفة، إضافة إلى لقاء ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمدين في الخرطوم ووكالات الأمم المتحدة العاملة في البلاد.

وتهدف هذه اللقاءات إلى استعراض الوضع الراهن على الصعيد السياسي والأمني والإنساني، وكذلك بحث الآليات الممكنة لدعم عمليات التهدئة وتقليل التصعيد في مناطق النزاع.

كما تأتي زيارة هافيستو الثانية منذ تعيينه في منصبه كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، وهو المنصب الذي يفرض عليه متابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب والتواصل المباشر مع الأطراف السودانية كافة لتعزيز فرص التوصل إلى حلول توافقية.

وتعد هذه الزيارة فرصة لإعادة تنشيط الحوار السياسي الذي توقف بشكل جزئي في الأشهر الماضية نتيجة الخلافات بين مختلف القوى السودانية، ولفت الانتباه إلى أهمية دور المجتمع الدولي في دعم العمليات الإنسانية والإغاثية في مناطق النزاع.

وخلال زيارته، من المتوقع أن يناقش المبعوث الأممي ملفات حرجة تشمل تأمين الممرات الإنسانية، وحماية المدنيين، وعودة الخدمات الأساسية إلى المناطق المتأثرة بالصراع، فضلًا عن متابعة توصيات وتقارير الوكالات الأممية المختلفة حول الوضع الإنساني والاقتصادي في البلاد. كما ستشمل الجولة البحث في سبل تعزيز التعاون مع الحكومة السودانية لتطبيق اتفاقيات سابقة ودعم مسارات سياسية جديدة للتسوية السلمية.

وتأتي هذه التحركات الأممية في وقت حساس، حيث تشهد البلاد تحديات معقدة تشمل تصاعد النزاعات المحلية، وانهيار البنية التحتية، وتفاقم أزمة الغذاء والاقتصاد، ما يجعل جهود الوساطة الدولية عنصرًا حاسمًا لتحقيق استقرار مستدام. ويأمل المراقبون أن تسهم زيارة هافيستو في خلق منصة حوارية فاعلة تجمع مختلف الأطراف السودانية وتفتح المجال أمام خطوات عملية للتوصل إلى تفاهمات سياسية تعالج جذور الأزمة.

وبينما يواصل المبعوث الأممي جولاته، يبقى التركيز على دعم السلام والاستقرار في السودان هو الهدف الأسمى، عبر تفعيل دور الأمم المتحدة كوسيط محايد قادر على جمع الفرقاء وإعادة ترتيب الأولويات الوطنية بما يحقق مصالح الشعب السوداني ويخفف من معاناته.

هنا السودان

نحو سلام مستدام في السودان.. الآلية الخماسية تؤكد دعم الحوار السوداني الشامل

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق