أكد الدكتور أحمد شاهين، أستاذ علم الفيروسات بجامعة الزقازيق، أن عودة بعض الفيروسات والأوبئة القديمة وظهور أمراض جديدة رغم التقدم الطبي الكبير يرتبط بعدة عوامل بيئية وسلوكية أسهمت في زيادة فرص انتقال العدوى بين الحيوانات والإنسان.
وأوضح خلال مداخلة لـ إكسترا نيوز، أن توسع النشاط البشري في مناطق لم تكن مأهولة من قبل، مثل الغابات العميقة والبيئات البرية، أدى إلى احتكاك مباشر مع حيوانات تُعد مستودعات طبيعية للفيروسات، من بينها الخفافيش وبعض الرئيسيات، وهو ما ساهم في ظهور وانتقال أمراض خطيرة شهدها العالم خلال العقود الماضية.
وأشار إلى أن الأمراض المعدية تنقسم إلى أمراض ناشئة تظهر لأول مرة، وأخرى منبعثة تعود للانتشار بعد فترات من التراجع، موضحًا أن بعض الأمراض مثل الملاريا والدرن عادت للظهور بصور أكثر تعقيدًا نتيجة التحورات والتغيرات البيئية.
وأضاف أن التغيرات المناخية تمثل عاملًا رئيسيًا في تفاقم المخاطر الصحية، حيث تؤدي زيادة درجات الحرارة إلى اضطرابات بيئية وكوارث طبيعية قد تسهم في انتشار مسببات الأمراض وتوسيع نطاقها الجغرافي.
كما لفت إلى أن النزاعات المسلحة والصراعات المحلية في بعض المناطق الموبوءة تعرقل جهود المؤسسات الصحية وتحد من تطبيق برامج الوقاية والمكافحة، ما يتيح للأمراض فرصة أكبر للانتشار.
وشدد شاهين على أهمية تعزيز إجراءات الوقاية والرصد المبكر للأمراض، باعتبارهما خط الدفاع الأول لمواجهة التهديدات الصحية المستجدة والحد من مخاطر الأوبئة المستقبلية.

















0 تعليق