الأزرق لا يُقهر.. العالم يتغنى بـ«باريس سان جيرمان» بعد «أبطال أوروبا»

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

واصل باريس سان جيرمان كتابة فصول جديدة فى تاريخه الأوروبى بعدما توج بلقب دورى أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالى والثانية فى تاريخ النادى، بعد فوزه على أرسنال الإنجليزى بركلات الترجيح بنتيجة «٤- ٣»، عقب انتهاء الوقتين الأصلى والإضافى بالتعادل «١- ١»، فى النهائى الذى استضافه ملعب بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية «بودابست».

وبدأ أرسنال المباراة بقوة عندما منح الألمانى كاى هافيرتز التقدم للفريق اللندنى فى الدقيقة السادسة، مستغلًا بداية هجومية مبكرة أربكت دفاعات بطل فرنسا، لكن «باريس» أظهر شخصيته المعتادة هذا الموسم، ونجح فى العودة إلى اللقاء عبر نجمه عثمان ديمبيلى، الذى سجل هدف التعادل من ركلة جزاء فى الدقيقة ٦٥، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح للفريق الباريسى الذى احتفظ بالكأس القارية الأغلى.

ولم يكن التتويج مجرد لقب جديد يضاف إلى خزائن باريس سان جيرمان، بل حمل أبعادًا تاريخية مهمة للكرة الفرنسية، إذ أصبح باريس أول فريق فرنسى ينجح فى الاحتفاظ بلقب دورى الأبطال فى نسختين متتاليتين، كما بات أول حامل للقب يبلغ النهائى منذ ريال مدريد فى عامى ٢٠١٧ و٢٠١٨ عندما واصل الفريق الإسبانى هيمنته القارية.

وتقف وراء هذا النجاح بصمة واضحة للمدرب الإسبانى لويس إنريكى، الذى نجح منذ توليه المسئولية فى صيف ٢٠٢٣ فى إحداث تغييرات جذرية داخل الفريق، وبدلًا من اعتماده على النجوم الفردية فقط، عمل على بناء منظومة جماعية متماسكة تجمع بين الانضباط التكتيكى والسرعة والضغط العالى والمرونة الهجومية.

وتمكن المدرب الإسبانى من توظيف إمكانات لاعبيه بأفضل صورة ممكنة، ليقود الفريق إلى امتلاك أقوى خط هجوم فى البطولة برصيد ٤٥ هدفًا، وهو رقم يعكس حجم التفوق الهجومى الذى أظهره باريس طوال مشواره الأوروبى.

ولم يكن تتويج باريس نتاج مباراة واحدة أو لحظة عابرة، بل ثمرة مشروع فنى متكامل نجح «إنريكى» فى ترسيخ دعائمه خلال موسمين، ليحول الفريق إلى أحد أكثر الفرق توازنًا وإقناعًا على الساحة الأوروبية.

وعلى المستوى الشخصى، واصل لويس إنريكى تعزيز مكانته بين كبار مدربى القارة العجوز، إذ أصبح أول مدرب إسبانى يحرز لقبين متتاليين فى دورى أبطال أوروبا منذ خوسيه فيالونجا مع ريال مدريد عامى ١٩٥٦ و١٩٥٧.

كما رفع «إنريكى» رصيده إلى ٣ ألقاب فى المسابقة، بعدما سبق له التتويج مع برشلونة عام ٢٠١٥، لينضم إلى قائمة تاريخية لا يتفوق عليه فيها سوى الإيطالى كارلو أنشيلوتى صاحب الخمسة ألقاب، بينما يتساوى مع الإنجليزى بوب بايزلى والفرنسى زين الدين زيدان والإسبانى بيب جوارديولا، ولكل منهم ٣ ألقاب.

وحظى التتويج بإشادة واسعة من وسائل الإعلام الأوروبية، إذ وصفت صحيفة «ليكيب» الفريق بأنه «أسطورى» و«لا يُقهر»، فيما أكدت «لو باريسيان» أن باريس أضاف النجمة الثانية وواصل ملحمته الأوروبية، أما صحيفة «ماركا» الإسبانية فاعتبرت أن فريق لويس إنريكى «حافظ على التاج»، بينما أشادت «موندو ديبورتيفو» بإنجاز المدرب الإسبانى ووصوله إلى لقبه الثالث فى البطولة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق