وليد جاب الله: إدارة الديون بالاقتصاديات الناشئة أكثر تعقيدًا وسط تردد المستثمرين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الأحد 31/مايو/2026 - 06:09 م 5/31/2026 6:09:40 PM

وليد جاب الله
وليد جاب الله

قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، إن وصول حجم الاقتراض العالمي المتوقع إلى 29 تريليون دولار في عام 2026 يعكس أزمة ديون غير مسبوقة، حيث ارتفع إجمالي الدين العالمي إلى نحو 353 تريليون دولار مدفوعًا بعوامل متعددة، منها التضخم العالمي، ارتفاع أنماط الاستهلاك، وزيادة الإنفاق الحكومي على الطاقة والحماية الاجتماعية والتنمية، فضلًا عن الإنفاق الاستثنائي خلال جائحة كورونا والإنفاق الدفاعي الكبير الناتج عن الصراعات العسكرية.

وأوضح في مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التمويل بالدين أصبح القاعدة لا الاستثناء، حيث يشكل نحو 40% من الدين العالمي ديون حكومية، بينما تتوزع النسبة الأكبر على ديون الشركات والأسر، مؤكدًا أن ارتفاع حجم الدين وتكلفة خدمته في بيئة أسعار فائدة مرتفعة يضغط بشدة على الموازنات العامة ويقلص الإنفاق الموجه للقطاعات الإنتاجية والخدمية، مما يضع الاقتصادات في دائرة مفرغة من الاستدانة.

وأشار جاب الله، إلى أن الاقتصادات الناشئة تواجه وضعًا أكثر تعقيدًا، إذ تحتاج إلى التمويل لتحقيق النمو وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتردد المستثمرين الأجانب بسبب المخاطر الجيوسياسية، ما يزيد من الضغوط عليها رغم كونها أسواقًا رئيسية لمؤسسات التمويل العالمية.

وأكد أن احتواء التضخم يعد شرطًا أساسيًا ليس فقط للاستقرار النقدي، بل أيضًا لخفض تكلفة الاقتراض وحماية الموازنات العامة، مشددًا على أهمية إعادة النظر في السياسات الاستهلاكية والاعتماد على أنماط محلية لتقليل الضغوط على العملات الوطنية، إلى جانب السياسات النقدية للبنوك المركزية.

 

ads
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق