قال الباحث في العلاقات الدولية محمد عثمان، إن الإدانة المصرية للهجمات الإيرانية على الكويت تعكس ثبات الموقف المصري تجاه أمن الخليج، موضحًا أن القاهرة منذ بداية الأزمة اتخذت موقفًا مبدئيًا يقوم على رفض الاعتداءات الإيرانية ودعم الأشقاء في دول الخليج باعتبار أمنهم جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأشار خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، إلى أن إيران دأبت على استهداف دول الخليج كلما تصاعدت مواجهاتها مع الولايات المتحدة، رغم أن هذه الدول ليست طرفًا في الحرب، بل ساهمت في جهود الوساطة وخفض التصعيد.
واعتبر أن استهداف الكويت بعد الإمارات يمثل سلوكًا غير مسؤول، خاصة أن هذه الدول منعت استخدام قواعدها العسكرية في أي هجمات ضد إيران، ما يجعل الاعتداءات انتهاكًا صارخًا لسيادتها.
وأضاف عثمان، أن التصعيد الأخير يعكس تغييرًا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، حيث نفذت الولايات المتحدة ضربات ضد مواقع إيرانية في مضيق هرمز وبندر عباس، وردت إيران باستهداف أطراف مدنية في الخليج.
ورأى أن واشنطن تحاول محاكاة نموذج وقف إطلاق النار في غزة ولبنان، لكن تطبيقه في السياق الإيراني يحمل مخاطر كبيرة وقد يؤدي إلى اندلاع مواجهة أوسع.
وأكد أن الولايات المتحدة تستخدم الضربات العسكرية كأداة ضغط لدفع إيران إلى إبداء مرونة أكبر في المفاوضات، غير أن هذه السياسة قد تأتي بنتائج عكسية وتزيد فرص الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة، وهو ما يجعل الدور المصري في الوساطة وخفض التصعيد أكثر أهمية في هذه المرحلة.
- أوبزيرفر: قادة الخليج متشككون في قدرة ترامب على حمايتهم من إيران
- هل يستطيع حلفاء ترامب في الخليج تحمّل حرب طويلة مع إيران؟ تقرير إسرائيلي يجيب
- قلق دولي متصاعد من اتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج (تفاصيل)
- روبيو: واشنطن تلوّح بخيارات إضافية ضد إيران وتؤكد دعم أمن الخليج واستقرار لبنان
- بين "أهداف" واشنطن في طهران.. الخليج في "مرمى" الحسابات





