للقضاء على "حزب الله"... هذا ما طرحته صحيفة بريطانية من حل للبنان

لبنان24 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
ذكرت صحيفة "The Telegraph" البريطانية أنه "في السنوات الأربعين التي تلت تأسيس "حزب الله" في لبنان، قام هذا الحزب المدعوم من إيران، في الواقع، باحتجاز الشعب اللبناني كرهينة بينما يسعى لتحقيق هدفه النهائي المتمثل في تدمير إسرائيل. واستغل الحزب مواقعه المحصنة بشدة في جنوب لبنان، واستخدم الدعم الهائل الذي يتلقاه سنوياً من طهران لإقامة دولة داخل الدولة، وهي دولة أثبتت فعاليتها العالية في تقويض الحكومة المنتخبة ديمقراطياً في البلاد. وعلى الرغم من أن الحكومة البريطانية نفسها لا تقبل ادعاء "حزب الله" الزائف بأنه حركة سياسية شرعية، إلا أنه يمارس تأثيراً عميقاً على مصير لبنان".

Advertisement


وبحسب الصحيفة: "إن الرغبة العارمة لدى شريحة واسعة من المدنيين اللبنانيين هي العيش بسلام مع جيرانهم، ما يسمح لهم بتركيز جهودهم على إعادة بناء بلادهم التي كانت مزدهرة بعد عقود من الصراع. إلا أن هذه التطلعات النبيلة تُقوَّض باستمرار من قِبَل مخططات قيادة حزب الله، التي لا تُبدي أي اهتمام بحماية مصالح الشعب اللبناني، بل تُصرّ على مواصلة هجومها على إسرائيل. وجاء أحدث مثال على ازدراء "حزب الله" التام للشعب اللبناني بعد اندلاع الحرب الإيرانية في أواخر شباط عندما شن الحزب موجة جديدة من الهجمات ضد شمال إسرائيل، مما أدى إلى اشعال جولة جديدة من الأعمال العدائية. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية لحل النزاع الإيراني، لا تلوح في الأفق أي بوادر لانحسار القتال، إذ شنّ الإسرائيليون هذا الأسبوع أحد أعنف هجماتهم على مواقع "حزب الله" منذ تطبيق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نيسان، حيث تم استهداف أكثر من 100 موقع تابع لحزب الله، وأُفيد عن مقتل العشرات، في حين تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العمليات لتدمير البنية التحتية لحزب الله، بغض النظر عن أي اتفاق قد يتم التوصل إليه لإنهاء الصراع مع إيران".

وتابعت الصحيفة: "يبدو أن إصرار "حزب الله" على جرّ لبنان إلى حرب مع إسرائيل لا يحظى بشعبية كبيرة لدى معظم اللبنانيين، لدرجة أن الحكومة اللبنانية أعلنت حظراً على أنشطته العسكرية مع بداية النزاع الجديد، وطالبته بتسليم أسلحته للدولة. وفي بيان شديد اللهجة، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن هجوم "حزب الله" يُظهر تجاهلاً لإرادة أغلبية اللبنانيين. وأظهر استطلاع رأي حديث أن 79% من اللبنانيين يعتقدون أنه لا ينبغي السماح إلا للجيش اللبناني بحمل السلاح، بينما عارض 86% منهم الصدام المباشر مع إسرائيل دعماً للفلسطينيين. لكن التحدي الدائم الذي يواجه لبنان هو أن قواته العسكرية التقليدية لا تضاهي ببساطة القوة النارية الأكبر لحزب الله، وبالتالي فهي عاجزة عن التدخل عندما يختار الحزب الانغماس في المزيد من أعمال العنف".

وأضافت الصحيفة: "إن الاحتمال الواقعي الوحيد أمام لبنان للتخلص من مضطهديه المدعومين من إيران هو أن يقوم الإسرائيليون بالمهمة نيابة عنهم من خلال تدمير البنية التحتية الواسعة التي أنشأها "حزب الله" في جنوب لبنان، والتي يقع جزء كبير منها في أراضٍ يُفترض أنها تحت سيطرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة. ولم يغب عن إيران عزم نتنياهو على القضاء على التهديد الذي يشكله "حزب الله" على أمن إسرائيل نهائياً، والتي تطالب، كجزء من شروطها لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بتنفيذ وقف دائم لإطلاق النار في لبنان مقابل إعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو مطلب ينبغي على إدارة ترامب، التي يقال إنها قريبة من إبرام اتفاق مع طهران، أن ترفضه إذا كان لديها أي مصلحة في حماية الأمن المستقبلي للشرق الأوسط".

وبحسب الصحيفة: "بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها النظام الإيراني على يد الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن المتشددين، وخاصة أولئك المسؤولون عن الحرس الثوري الإسلامي القوي، يائسون من ألا يلقى استثمارهم الذي تبلغ قيمته مليارات الدولارات في "حزب الله" نفس المصير الذي عانته حركة حماس الفلسطينية في غزة. إن ضمان بقاء الحزب الذي يمثل واجهة الحرس الثوري الإيراني في لبنان أمر ضروري بالنسبة لآيات الله للحفاظ على وهم أنهم ما زالوا قوة مهيمنة في الشرق الأوسط. ولحسن حظ لبنان، فإن نتنياهو يبدي تردداً في الموافقة على الحجة التي يتم طرحها حالياً في محادثات السلام مع إيران، والتي مفادها أن الصراعات في إيران ولبنان مترابطة. وعلى الرغم من أن إيران هي الداعم الرئيسي لحزب الله، إلا أن نتنياهو يصر على وجود فرق بين قرار إسرائيل بمهاجمة إيران، والذي كان يهدف في المقام الأول إلى تحييد التهديد النووي الإيراني، والحرب مع "حزب الله"، والتي اندلعت بعد أن هاجم الأخير إسرائيل".

وختمت الصحيفة: "مع أن هذه الحجة تنطوي بلا شك على قدر من المغالطات، إلا أنه يبدو واضحاً أن نتنياهو يعتزم مواصلة هجومه حتى لا يعد "حزب الله" يشكل تهديداً لأمن إسرائيل، بغض النظر عما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستوقعان اتفاق سلام أم لا. إن نجاح الحملة الإسرائيلية للقضاء على "حزب الله" سيوفر مستوى من الأمن لحدود إسرائيل الشمالية لم تشهده المنطقة منذ سنوات طويلة؛ وفي الوقت نفسه، سيتمكن المدنيون اللبنانيون من الاحتفال بتحررهم من قبضة ظالميهم المدعومين من إيران".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق