قلق دولي متصاعد من اتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج (تفاصيل)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بالولايات المتحدة، أن الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط تعكس حجم القلق الدولي المتزايد من اتساع رقعة التوتر في منطقة الخليج، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن يظل مقيدًا بحق النقض الذي تمتلكه القوى الكبرى، ما يجعل الوصول إلى قرارات حاسمة مرهونًا بالتوافق بين الولايات المتحدة وروسيا والصين.

وأوضح سنجر، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن المجتمع الدولي ينظر بقلق بالغ إلى تداعيات الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، لما تمثله من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، فضلًا عن انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية، وحركة نقل النفط، ومعدلات التضخم والركود الاقتصادي، مؤكدًا أن هذه المخاوف أصبحت محل اهتمام جميع دول العالم.

وأضاف أن من أبرز الملفات المطروحة خلال جلسة مجلس الأمن التأكيد على عدم مشروعية الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، باعتبارها انتهاكًا صارخًا لسيادة تلك الدول وأمنها، مشيرًا إلى أن إيران حاولت استخدام استهداف دول الخليج كورقة ضغط على الولايات المتحدة، إلى جانب توظيف ورقة مضيق هرمز، إلا أن هذا النهج يفاقم الأزمة ويؤثر سلبًا على مستقبل العلاقات العربية الإيرانية.

وأشار إلى أن العلاقات بين إيران وجيرانها العرب ستظل قائمة حتى مع أي تغير في الوجود الأمريكي بالمنطقة، معتبرًا أن فتح جبهات صراع مع دول الخليج لم يكن يخدم المصالح الإيرانية، لافتًا إلى أن مصر والسعودية وتركيا وباكستان سبق أن أكدت رفضها لهذا النهج، إلا أن ضبابية الحرب أدت إلى تراجع الحسابات العقلانية لدى جميع الأطراف.

ويرى “سنجر” أن المشهد الأمريكي الإيراني لا يزال يتسم بحالة من "اللا حرب واللا سلام"، مع وجود هدنة هشة قابلة للانهيار في أي وقت، موضحًا أن الإدارة الأمريكية لم تحسم بعد استراتيجيتها تجاه إيران، سواء عبر الحصار أو تغيير النظام أو الإعداد لتحركات عسكرية جديدة، وهو ما يجعل فرص التوصل إلى سلام دائم محدودة في ظل استمرار التهديدات المتبادلة.

وأوضح أن الداخل الأمريكي يشهد تباينًا في المواقف، فبينما يرفض قطاع واسع الانخراط في حرب جديدة، تتزايد المخاوف من اقتراب إيران من امتلاك قدرات نووية، إلى جانب استمرار الخلاف بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، حيث تتمسك واشنطن بنقل اليورانيوم المخصب خارج إيران، وهو ما ترفضه طهران، الأمر الذي يزيد من تعقيد مسار التفاوض.

وأكد أن طلب البحرين عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن يأتي في إطار التمسك بالأدوات القانونية الدولية، بعد تعرضها لاعتداءات تمس سيادتها، موضحًا أن لجوء المنامة إلى الأمم المتحدة يحمل رسالة سياسية وقانونية تهدف إلى تحميل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه حماية أمن الدول واحترام سيادتها، في ظل عجز الردع الدولي عن منع التصعيد الإيراني.

وشدد على أن المؤشرات الحالية لا توحي بقرب التوصل إلى تسوية شاملة، مرجحًا استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، مع احتمالات تجدد الصراع الإيراني الإسرائيلي، وهو ما يجعل المنطقة مقبلة على مرحلة من عدم الاستقرار، رغم استمرار جهود الوساطة التي تقودها دول مثل مصر والسعودية وتركيا وقطر وباكستان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق