خسائر جماعية في البورصات الأوروبية وسط اضطرابات الشرق الأوسط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الخميس 28 مايو 2026، مع تزايد الضغوط على الأسواق المالية العالمية نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين وأعاد موجة من الحذر إلى تداولات الأسواق، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة وتجدد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات العالمية.

وانخفض المؤشر الأوروبي ستوكس 600 بنسبة 0.4% ليصل إلى 625.83 نقطة وسط تراجع جماعي لمعظم البورصات الرئيسية في القارة الأوروبية، في ظل توجه المستثمرين إلى تقليص المخاطرة مع تصاعد حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

تصاعد التوتر في الشرق الأوسط 

وجاءت الخسائر في الأسواق الأوروبية مدفوعة بتجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من مخاوف بشأن احتمالات تعطّل حركة التجارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية.

وأدى هذا التصعيد إلى زيادة القلق في الأسواق بشأن تأثيره المحتمل على النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل اعتماد أوروبا بشكل كبير على واردات الطاقة، ما جعل المستثمرين أكثر حذرًا تجاه الأصول عالية المخاطر.

 ارتفاع أسعار الطاقة 

وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 2.5% لتصل إلى نحو 97 دولارًا للبرميل، ما زاد من الضغوط على الأسواق الأوروبية، خصوصًا القطاعات المرتبطة بالنقل والطيران التي تتأثر مباشرة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وتراجعت أسهم شركات الطيران بشكل ملحوظ، حيث انخفضت أسهم إير فرانس ولوفتهانزا بنحو 1% لكل منهما، في ظل توقعات بارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع هوامش الربح نتيجة صعود أسعار الوقود.

تباين أداء القطاعات الأوروبية

وسجلت معظم القطاعات في البورصات الأوروبية خسائر متفاوتة، إلا أن قطاع التكنولوجيا قدم دعمًا جزئيًا للأسواق، بعدما ارتفعت أسهم بعض الشركات بدعم من نتائج أعمال إيجابية.

وقفز سهم شركة "سويتك" الفرنسية المتخصصة في مواد أشباه الموصلات بنسبة 16% بعد إعلان نتائج مبيعات سنوية فاقت توقعات المحللين، كما ارتفعت أسهم شركتي إنفينيون وإس.تي ميكروإلكترونيكس بأكثر من 2% لكل منهما.

في المقابل، تراجع سهم شركة بي.تي البريطانية للاتصالات بنسبة 2.5% في تداولات متقلبة، بعد تقارير أشارت إلى تحركات حكومية بريطانية تهدف إلى الحد من زيادة حصص المستثمرين الأجانب في الشركات ذات البنية التحتية الحيوية.

وتعكس تحركات الأسواق الأوروبية الحالية حالة من الحساسية الشديدة تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة مع ارتباطها الوثيق بأسعار الطاقة العالمية، حيث يؤدي أي تصعيد في الشرق الأوسط إلى تأثير مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل في القارة.

كما يترقب المستثمرون عن كثب تطورات الأزمة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى مزيد من الاضطراب في أسواق النفط والغاز، ما قد يضغط على النمو الاقتصادي الأوروبي خلال الفترة المقبلة.

ويرجح محللون أن تستمر حالة التقلب في الأسواق الأوروبية خلال الأيام القادمة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على تهدئة سياسية قد تعيد بعض الاستقرار للأسواق العالمية.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق