رأى مارك فايفر، نائب مستشار الأمن القومى للاتصالات الاستراتيجية والتواصل العالمى فى البيت الأبيض بين عامى ٢٠٠٧ إلى عام ٢٠٠٩، أن الاتفاق بين واشنطن وطهران على وقف الحرب لا يزال ممكنًا رغم استمرار الخلافات الجوهرية بينهما، مشيرًا إلى أن التصعيد قد يعنى الوصول للسيناريو الأخطر، والمتمثل فى وقوع أسواق الطاقة وأنظمة الشحن الدولى والاستقرار الإقليمى تحت ضغط مستمر ومتزامن، ما يحول الصراع الإقليمى إلى أزمة اقتصادية واستراتيجية عالمية.
وأوضح المسئول الأمريكى، خلال حديثه لـ«الدستور»، أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا نجاحات تكتيكية وعسكرية كبيرة فى حربهما ضد إيران، لكن النجاح الاستراتيجى أمر مختلف، مشيرًا إلى أن أزمة مضيق هرمز كشفت عن كيف يمكن للضغوط الاقتصادية والاستراتيجية أن تشكل الصراعات المستقبلية، بقدر ما تشكلها القوة العسكرية نفسها، خاصة بعدما نجحت إيران فى توزيع الضغوط على المنطقة، وجعل الحرب مكلفة للجميع دون إلحاق الهزيمة العسكرية بالولايات المتحدة.
■ بداية.. ما توقعاتك للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران والحديث عن قرب التوصل لاتفاق؟
- الرئيس دونالد ترامب يقول إن الاتفاق قد تم التفاوض عليه إلى حد كبير، كما قال إنه سيعيد فتح مضيق هرمز، فيما يشير المسئولون الإيرانيون إلى إحراز تقدم، لكن لا تزال هناك خلافات جوهرية حول ملفات رئيسية مثل: تخفيف العقوبات، والقيود على اليورانيوم، والأمن طويل الأمد فى مضيق هرمز.
ورأيى أن الاتفاق ممكن، لأن كلا الطرفين لا يرغب فى اتساع نطاق الضغط داخل هرمز، وقد أظهرت إيران قدرتها على الضغط على أسواق النفط والشحن وأسعار التأمين والحلفاء فى الخليج والسياسة الداخلية الأمريكية دون إلحاق هزيمة عسكرية بالولايات المتحدة.
وكشفت أزمة هرمز عن كيف يمكن للضغوط الاقتصادية والاضطرابات الاستراتيجية أن تشكل الصراعات المستقبلية بقدر ما تشكلها القوة العسكرية نفسها. وفى الوقت الحالى، يبدو هذا الصراع أقرب بكثير إلى منافسة ضغط طويلة الأمد منه إلى نهاية حاسمة وواضحة، فإيران تريد الوقت، وواشنطن تريد النفوذ، ودول الخليج تريد الاستقرار، وإسرائيل تريد استعادة الردع، وأسواق الطاقة تريد تدفقات نفط غير منقطعة.
وأكبر خطر فى الوقت الحالى يتمثل فى أن يصبح التصعيد البطىء أمرًا طبيعيًا، أى مزيدًا من الضغط على الملاحة، ومزيدًا من هجمات الوكلاء، ومزيدًا من الاضطراب الاقتصادى، دون نقطة خروج واضحة، والصراعات الطويلة تصبح خطيرة عندما يتوقف القادة عن توجيه الأحداث ويبدأون فى مطاردتها.
■ كيف تقيم الأداء الإيرانى حتى الآن مقارنة بالتوقعات الأمريكية؟
- تحملت إيران الضغوط بشكل أفضل مما توقعه كثيرون داخل واشنطن، لكنها لم تضاهِ القوة العسكرية للولايات المتحدة أو إسرائيل بشكل مباشر، فإيران توزع الضغط على المنطقة، من خلال الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والوكلاء، والعمليات السيبرانية، والتهديدات البحرية، وتعطيل الطاقة، وهى تجبر خصومها على إدارة أزمات متعددة فى الوقت نفسه بدلًا من الاكتفاء بساحة معركة واحدة.
وتفهم إيران أنها لا تحتاج إلى هزيمة الولايات المتحدة عسكريًا، بل تحتاج إلى جعل المنطقة مكلفة وغير مستقرة ومرهقة سياسيًا لفترة كافية لاختبار قدرة الغرب على التحمل، واستراتيجية إيران ليست إغراق كل سفينة، بل جعل كل قبطان يفكر مرتين قبل الإبحار.
■ فى إطار عملك السابق داخل البيت الأبيض.. من يتخذ قرارات الحرب فى واشنطن: الرئيس أم البنتاجون أم مجلس الأمن القومى؟
- يطرح البنتاجون الخيارات العسكرية، وردود الأفعال المحتملة من العدو، والمخاطر العملياتية، وتقوم أجهزة الاستخبارات بتحويل المعلومات المقبلة من الأقمار الصناعية والاستخبارات الإلكترونية والبشرية إلى صيغة قابلة للاستخدام من قبل صناع القرار، بينما يوضح الدبلوماسيون مخاوف الحلفاء والتداعيات الإقليمية، ويقوم مجلس الأمن القومى بوضع كل تلك الضغوط على طاولة واحدة، لكن الرئيس هو من يتخذ القرار، ويتحمل مخاطر التصعيد، ويتحمل العواقب السياسية إذا فشل القرار.
وقد رأيت هذا خلال زيادة القوات الأمريكية فى العراق من داخل البيت الأبيض بين عامى ٢٠٠٦ و٢٠٠٨، فقد كان الجيش يتحمل معظم العبء، لكن القوة العسكرية وحدها لم تكن كافية لتحقيق الاستقرار فى العراق، فعملنا على توسيع الاستراتيجية لتشمل الضغط الدبلوماسى، والانفتاح الإقليمى، والحصول على دعم سياسى يسير بالتوازى مع العمليات العسكرية، وكان هذا أحد الإخفاقات الأمريكية الجوهرية تجاه إيران على مدى سنوات، ففى مراحل مختلفة، فقدت واشنطن توازنها الاستراتيجى، وبعض الإدارات اعتمدت بشكل مفرط على الدبلوماسية وحدها، من خلال مفاوضات مثل الاتفاق النووى.
وخلال المرحلة الافتتاحية لهذا الصراع، اعتمد ترامب بشكل كبير على الضغط العسكرى والردع، ولكن الضغط المستدام يتطلب تحرك الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية معًا وفى الوقت نفسه، ولم تحافظ الولايات المتحدة مطلقًا على هذا التوازن بشكل ثابت ولمدة كافية لفرض تغيير سلوكى دائم، والآن تظهر تلك النتائج فى مضيق هرمز. والجزء الأصعب ليس العثور على خيارات عسكرية، فأمريكا لديها دائمًا خيارات عسكرية، إنما الحفاظ على استراتيجية منسقة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا لفترة كافية لتغيير السلوك. وفى الوقت الحالى، لم يعد هذا الصراع يتعلق فقط بالبرنامج النووى الإيرانى، بل أصبح يتعلق بأسعار النفط، وهرمز، وحلفاء الخليج، وإسرائيل، وروسيا، والصين، والسياسة الداخلية الأمريكية التى تتصادم كلها فى وقت واحد.
■ هل ترى أن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا أهدافهما من هذه الحرب؟
- حققت الولايات المتحدة وإسرائيل نجاحات تكتيكية وعسكرية كبيرة، فقد ألحقتا أضرارًا بالبنية التحتية، وزادتا من الضغوط على طهران، وأظهرتا تفوقًا فى التصعيد، لكن النجاح الاستراتيجى أمر مختلف، فإذا كانت إيران لا تزال تهدد الملاحة، وتضغط على أسواق الطاقة، وتفعّل الوكلاء الإقليميين، وتُبقى هرمز غير مستقر، فإن منظومة الضغط الأساسية لا تزال قائمة، ولم يعد هذا مجرد صراع نووى منذ أن أصبح مضيق هرمز جزءًا من ساحة المعركة، لأن تدمير الأهداف يستغرق ساعات، أما إعادة بناء الاستقرار فتستغرق سنوات.
■ ما أخطر السيناريوهات المتوقعة حال استمرار الحرب؟
- أخطر سيناريو هو التصعيد المتزامن، عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر والهجمات المباشرة على القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة فى الخليج، والضغط على الشحن الدولى وأسواق الطاقة.
ورغم أن هذا يحدث بالفعل فإن الخطر يكمن فى انتقال هذه الضغوط من اضطراب خطير إلى أزمة شاملة.
وإذا صعّدت إيران فى هرمز، وكثف الحوثيون هجماتهم فى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فإن الضغط على الملاحة سيتفاقم بشكل كبير عبر اثنين من أهم الممرات البحرية فى العالم، وفى الوقت نفسه سترتفع أسعار النفط بصورة أكبر، وستقفز تكاليف الشحن أكثر، وستتشدد أسواق التأمين بقوة، وستبدأ الحكومات فى حساب المخاطر الاقتصادية والعسكرية بشكل شبه فورى. وقد يتصاعد الخطر أكثر إذا قدمت روسيا بهدوء لإيران معلومات استخباراتية للاستهداف مرتبطة بالمواقع العسكرية الأمريكية عبر الخليج والشرق الأوسط الأوسع، وقد تستخدم إيران حينها ما تبقى لديها من صواريخ وطائرات مسيّرة ضد المنشآت الأمريكية والبنية التحتية للطاقة وأهداف تحلية المياه داخل دول الخليج لزيادة الضغط الاقتصادى والسياسى فى الوقت نفسه.
ومن المرجح، فى هذه الحالة، أن تتجنب الصين التدخل العسكرى المباشر، لكن بكين تستفيد استراتيجيًا من انشغال الولايات المتحدة، وقد توسع بهدوء الدعم السيبرانى والخدمات اللوجستية والشبكات المالية التى تساعد إيران على مواصلة الضغط لفترة أطول، وعند هذه النقطة، لن يعود الأمر صراعًا إقليميًا، بل سيتحول إلى أزمة اقتصادية واستراتيجية عالمية، والخطر الحقيقى يتمثل فى تدهور أسواق الطاقة، وأنظمة الشحن والاستقرار الإقليمى ووقوعها معًا تحت ضغط مستمر.
■ هل تسعى واشنطن حقًا إلى تغيير النظام فى إيران أم مجرد تغيير سلوكه؟
- رسميًا، لا تزال واشنطن تصوغ الهدف على أنه تغيير السلوك الإيرانى، فالولايات المتحدة تريد فرض قيود على البرنامج النووى الإيرانى، وتقليل نشاط الوكلاء، وتعزيز الأمن حول ممرات الملاحة فى الخليج. لكن عندما يصل الضغط العسكرى إلى هذا المستوى، ينظر القادة الإيرانيون إلى الصراع من زاوية بقاء النظام، وهذا يغير كل الحسابات داخل طهران. واشنطن تتحدث عن تغيير السلوك، بينما تسمع طهران حديثًا عن بقاء النظام.
■ إلى أى مدى يؤثر الرأى العام والانتخابات الأمريكية على قرارات الحرب؟
- تؤثر الانتخابات الأمريكية دائمًا على الضغوط السياسية المحيطة بالقرارات العسكرية، فلا يريد أى رئيس أمريكى ارتفاع أسعار الوقود، أو زيادة الخسائر البشرية، أو اتساع حالة عدم الاستقرار الإقليمى خلال فترة سياسية حساسة. وفى الوقت نفسه، لا يريد أى رئيس أن يبدو ضعيفًا خلال مواجهة تشمل إيران وإسرائيل والقوات الأمريكية.
لذا يحاول البيت الأبيض إظهار القوة مع منع ظهور الصراع كأمر خارج عن السيطرة أمام الناخب الأمريكى. ويريد «ترامب» نفسه ممارسة الضغط على إيران دون خلق حالة إنهاك سياسى داخل الولايات المتحدة.
قد لا يتابع الأمريكيون كل تحرك بحرى قرب «هرمز»، لكنهم يدركون فورًا عندما ترتفع أسعار الوقود، ويشعرون عندما يرتفع التضخم، ويلاحظون عندما تبدو الحرب مكلفة دون نهاية واضحة، وهذا مهم سياسيًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفى لـ«الكونجرس»، فى نوفمبر المقبل، حيث تهيمن بالفعل قضايا التضخم وأسعار الطاقة والسياسة الخارجية على النقاش العام. كما يدرك الرئيس «ترامب» أنه فاز جزئيًا، لأن الناخبين كانوا مرهقين من حروب الشرق الأوسط الطويلة.
لذا يواصل البيت الأبيض الجمع بين الضغط العسكرى والمفاوضات. واشنطن تريد النفوذ دون أن ترث جيلًا جديدًا من الحروب. فى السياسة الأمريكية، لا تنهار الحروب بسبب هزيمة واحدة فى ساحة المعركة، بل تنهار عندما يتوقف الناخبون عن الاعتقاد بأن التكلفة تتناسب مع الهدف.
■ نرى انقسامًا داخل حركة «MAGA» نفسها بشأن الحرب.. أيمكن أن يتطور ذلك إلى أزمة سياسية داخلية؟
- نعم.. الانقسام داخل حركة «MAGA» مهم سياسيًا. أحد الجانبين يدعم أقصى درجات الضغط على إيران، ويعتقد أن الردع العسكرى القوى يمنع حروبًا أكبر لاحقًا. بينما يرى الجانب الآخر أن الولايات المتحدة أنفقت بالفعل الكثير من الدماء والأموال والطاقة السياسية على صراعات الشرق الأوسط دون نجاح دائم، يزداد هذا الانقسام اتساعًا كلما طال أمد الصراع، العمليات العسكرية القصيرة عادة ما تعزز الرؤساء سياسيًا، أما الحروب الطويلة فتثير أسئلة حول التكلفة والهدف واستراتيجية الخروج.
■ هل يمكن أن تتحول الحرب إلى عبء استراتيجى على واشنطن؟
- نعم، تصبح الحروب أعباء استراتيجية عندما تنتشر التكاليف السياسية والعسكرية والاقتصادية أسرع من الهدف الأصلى، ويظهر هذا الضغط عبر ارتفاع أسعار الطاقة، وإطالة فترات الانتشار العسكرى، وتوتر التحالفات، وعدم اليقين المالى، والانقسام السياسى الداخلى. لا تزال الولايات المتحدة تمتلك تفوقًا عسكريًا واقتصاديًا هائلًا مقارنة بإيران. لكن حتى القوى الكبرى تواجه ضغوطًا عندما تتطلب جبهات متعددة الاهتمام فى الوقت نفسه. نادرًا ما تنهار القوى الكبرى بسبب أزمة واحدة، لكنها تضعف عندما ينتشر الضغط أسرع من الاستراتيجية.
■ ماذا عن دور الحرب فى إعادة رسم التحالفات الإقليمية؟
- هذه العملية بدأت بالفعل قبل هذا الصراع، والحرب تسرّعها، فالتحالفات الإقليمية أصبحت تدور بشكل متزايد حول الدفاع الصاروخى، وأمن الطاقة، وحماية الملاحة، والتعاون التكنولوجى، والاستقرار الاقتصادى بدلًا من الانقسامات الأيديولوجية القديمة وحدها.
دفعت حملة الضغط الإيرانية دول الخليج وإسرائيل والولايات المتحدة إلى تقاطع مخاوفها الأمنية، حتى مع استمرار وجود خلافات سياسية فى ملفات أخرى، وكان الشرق الأوسط القديم منظمًا حول الأيديولوجيا. أما الشرق الأوسط المقبل فسيكون أقل تنظيمًا على أساس الأيديولوجيا وأكثر تنظيمًا حول البقاء.
■ كيف تنظر إلى دور مصر كوسيط فى حل الأزمة؟
- تلعب مصر دورًا مهمًا فى تحقيق الاستقرار، لأن القاهرة تحتفظ بعلاقات مع أطراف متعددة فى المنطقة. وهى تدرك مدى سرعة انتقال الضغوط الاقتصادية والسياسية عبر الشرق الأوسط. لم تتعرض مصر لهجمات إيرانية مباشرة بالطريقة نفسها التى واجهت بها بعض دول الخليج ضغطًا عسكريًا فوريًا، لكن القاهرة أدركت مبكرًا أن هذا الصراع لن يبقى محصورًا بين إيران وإسرائيل. ترى مصر الضغوط من خلال ممرات الملاحة، وأسعار الطاقة، وإيرادات قناة السويس، وأمن الخليج، وعدم الاستقرار الإقليمى.
كما تدرك مصر شيئًا تعلمته دول كثيرة فى المنطقة خلال «الربيع العربى» وما بعد غزة: أن عدم الاستقرار الإقليمى يهدد استقرار الدول نفسها، لذا دفعت مصر باستمرار نحو خفض التصعيد، مع الحفاظ فى الوقت نفسه على تنسيق وثيق مع الولايات المتحدة والحلفاء الإقليميين.
ظلت العلاقة العسكرية بين الولايات المتحدة ومصر مهمة لعقود. فالعلاقات والثقة التى تُبنى قبل الأزمات تصبح حاسمة عندما يبدأ الضغط فى التحرك بسرعة. أنت تبنى الثقة العسكرية قبل الأزمات وليس خلالها.
أدركت مصر فى وقت مبكر عن كثير من الحكومات أن الضغط فى «هرمز» سيؤثر فورًا على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والاستقرار الإقليمى، لذا تعاملت مع هذه الأزمة بجدية وبشكل استراتيجى، وتجنبت التصعيد العاطفى، وحافظت على قنوات الاتصال، وركزت على منع توسع الصراع بشكل خارج عن السيطرة.
هل لدى الرئيس ترامب خطط بديلة للتعامل مع أزمة مضيق «هرمز»؟
- يمتلك الرئيس «ترامب» أدوات عسكرية واقتصادية ودبلوماسية، لكن لا يوجد بديل لـ«هرمز». يمكن للولايات المتحدة زيادة الحماية البحرية، ومرافقة السفن، والتنسيق بشكل أكثر قوة مع حلفاء الخليج، كما تستطيع تشديد العقوبات وزيادة الضغط المالى على طهران، لكن لا شىء من ذلك يغيّر الحقيقة الأساسية.
لقد رأيت مدى سرعة تغيّر السلوك تحت الضغط فى الدوحة، خلال الأيام الأولى من الصراع. فقد تكيفت الفنادق والأسواق وحكومات الخليج بشكل شبه فورى. يمر نحو ٢٠٪ من نفط العالم والغاز الطبيعى المُسال عبر مضيق «هرمز»، وهذا يعنى أن أى اضطراب داخل المضيق يؤثر فورًا على أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن، وأسواق التأمين، والاستقرار السياسى. بعيدًا عن الشرق الأوسط، وفى هذه اللحظة، يُعد مضيق هرمز أهم نقطة ضغط فى العالم.















0 تعليق