الفضة تواصل الصعود عالميًا بدعم التوترات الاقتصادية وتزايد الطلب الاستثماري

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سجلت أسعار الفضة أداءً قويًا مع انطلاق تعاملات الأسبوع، بعدما نجح المعدن الأبيض في تحقيق قفزات ملحوظة وسط توجه المستثمرين نحو الأصول النفيسة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي، إلى جانب ترقب الأسواق لتحركات السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

ارتفاعات قوية في أسعار الفضة

وارتفع السعر الفوري للفضة مقابل الدولار إلى 77.69 دولارًا للأوقية، محققًا مكاسب يومية بلغت 2.88%، بعدما تحركت الأسعار خلال الجلسة بين 75.51 دولارًا و78.83 دولارًا للأوقية، في مؤشر يعكس زيادة النشاط داخل أسواق المعادن العالمية بالتزامن مع التحركات السريعة في أسواق الطاقة والعملات والأسهم.

مكاسب سنوية كبيرة رغم التذبذب

ورغم التقلبات التي شهدتها الفضة خلال الفترة الماضية، فإن المعدن ما زال يحافظ على أداء قوي، حيث تجاوزت مكاسبه السنوية 131%، بينما سجل ارتفاعًا يفوق 51% خلال الأشهر الستة الأخيرة، ما يعكس استمرار الإقبال الاستثماري مدفوعًا بمخاوف التضخم والضبابية الاقتصادية العالمية.

وجاءت التحركات الأخيرة في أسعار الفضة بالتزامن مع تراجع ملحوظ في أسعار النفط، حيث هبط خام برنت إلى 95.86 دولارًا بانخفاض تجاوز 4.3%، فيما سجل الخام الأمريكي 91.90 دولارًا، وسط متابعة الأسواق لأي تطورات مرتبطة بالمفاوضات الخاصة بالملف الإيراني، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة توزيع استثماراتهم بين أسواق الطاقة والمعادن.

كما تلقت الفضة دعمًا إضافيًا من تزايد المخاوف المرتبطة بأداء الاقتصاد العالمي، بالتزامن مع انتظار بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة تشمل معدلات التضخم وثقة المستهلك والنشاط الصناعي، وهي مؤشرات من شأنها تحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال المرحلة المقبلة.

ولم يعد الطلب على الفضة مرتبطًا فقط بدورها التقليدي كملاذ آمن، بل توسعت استخداماتها بشكل كبير مع النمو المتسارع للصناعات الحديثة، خاصة في مجالات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا، إذ تدخل بشكل رئيسي في تصنيع الألواح الشمسية والمكونات الإلكترونية والسيارات الكهربائية، ما يدعم النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن.

كما امتدت موجة الصعود إلى معادن أخرى، حيث سجل الذهب ارتفاعًا تجاوز 1% ليتخطى مستوى 4560 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع النحاس بنسبة 0.66% مدعومًا بتوقعات تحسن الطلب الصناعي العالمي، في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية وتأثيرها على حركة الأصول المختلفة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق