يواصل مجلس النواب، دراسة مشروع قانون الإدارة المحلية المقدم من الحكومة، والذي يستهدف إعادة تنظيم عمل الوحدات المحلية وتفعيل اللا مركزية وتعزيز الرقابة على الأداء التنفيذي بالمحافظات، بالتوازي مع مناقشة مشروع مستقل لتنظيم انتخابات المجالس المحلية وتشكيلها.
وفي هذا الإطار، وافقت اللجنة الفرعية المشكلة لدراسة مشروعات قوانين الإدارة المحلية على تقسيم الملفات التشريعية المعروضة إلى قانونين منفصلين؛ الأول خاص بنظام الإدارة المحلية والوحدات المحلية واختصاصاتها، والثاني يتعلق بانتخابات المجالس المحلية، بما يسمح بمناقشة كل منهما بصورة أكثر تفصيلًا.
ويمنح مشروع القانون المقدم من الحكومة المجالس المحلية دورًا رقابيًا واسعًا على الأجهزة التنفيذية داخل نطاق اختصاصها، إذ تتولى متابعة تنفيذ خطط التنمية المحلية والمشروعات الخدمية والاستثمارية، ومراقبة أداء الوحدات المحلية ومدى التزامها بالقوانين واللوائح والبرامج المعتمدة.
كما يتيح المشروع للمجالس المحلية مناقشة التقارير الدورية المتعلقة بأداء الأجهزة التنفيذية، ومراجعة تنفيذ الموازنة والخطة الاستثمارية المحلية، إلى جانب متابعة مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في قطاعات المرافق والنظافة والطرق والتعليم والصحة وغيرها من الخدمات العامة.
وتشمل أدوات الرقابة التي يقرها المشروع تقديم طلبات الإحاطة والاقتراحات ومناقشة الموضوعات العامة المرتبطة بالمصلحة المحلية، فضلًا عن استدعاء المسؤولين التنفيذيين المختصين للاستفسار حول أوجه القصور أو تأخر تنفيذ المشروعات والخطط المعتمدة داخل الوحدات المحلية.
ويستهدف مشروع القانون تحقيق التوازن بين السلطات التنفيذية والرقابية على المستوى المحلي، من خلال تمكين المجالس المنتخبة من ممارسة دورها في متابعة الأداء الحكومي، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويُعد تفعيل الرقابة المحلية أحد أبرز أهداف مشروع القانون، في ظل توجه الدولة نحو تعزيز اللا مركزية وتوسيع مشاركة المواطنين في متابعة وإدارة الشأن المحلي، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتحقيق تنمية أكثر استجابة لاحتياجات المحافظات والمراكز والمدن والقرى.











0 تعليق