أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الاقتصاد والإنتاجية أن الاتحاد الأوروبي سيخفض توقعاته للنمو الاقتصادي بسبب الصدمة التضخمية الركودية الناتجة عن الحرب الإيرانية، وفقًا لتصريحات أدلى بها لشبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.
قال فالديس دومبروفسكيس، المفوض الأوروبي للاقتصاد والإنتاجية، خلال مقابلة مع الصحفية شارلوت ريد، إن توقعات الربيع التي ستصدر لاحقًا هذا الأسبوع ستشهد تعديلًا هبوطيًا لأرقام النمو الاقتصادي وارتفاعًا في معدلات التضخم.
صدمة تضخمية ركودية
وأشار "دومبروفسكيس"، على هامش اجتماع وزراء المالية لمجموعة السبع في باريس، إلى أننا نواجه "صدمة تضخمية ركودية".
وأوضح أن المخاوف من التضخم الركودي تزايدت خلال الأسابيع الأخيرة، نظرًا لصعوبة التوصل إلى تسوية دائمة للحرب في الشرق الأوسط، وإغلاق مضيق هرمز الحيوي، ما أبقى أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
وأضاف المفوض الأوروبي أن هامش التحرك أمام صانعي السياسات أصبح "محدودًا الآن"، مما يترك مساحة ضئيلة لأي استجابة مالية شاملة على غرار ما تم تطبيقه خلال جائحة كورونا.
ونوه بأن الإجراءات الداعمة يجب أن تكون مؤقتة ومستهدفة، وليست بهدف دعم الطلب المرتفع على الوقود الأحفوري بشكل مستدام.
وحذر محللون من أن مخزونات النفط العالمية في تراجع حاد، وربما لا تتعافى المخزونات إلا في ديسمبر 2027، مع احتمال حدوث نقص فعلي في أوروبا بحلول نهاية الشهر الجاري.
كما أشار تقرير الوكالة الدولية للطاقة في آخر تحديث شهري لها إلى أن المخزونات النفطية تتناقص بمعدل قياسي، محذرة من أن "انخفاض المخزونات بسرعة وسط استمرار الاضطرابات قد يشير إلى ارتفاعات مستقبلية في الأسعار".
وأوضح دومبروفسكيس أن الاتحاد الأوروبي يواصل إطلاق احتياطياته الاستراتيجية من النفط، لكنه أضاف أن هناك بعض المخاوف بشأن نقص الوقود المستخدم في مجالات الابتكار والطاقة الحديثة.
ولفت إلى أن "كلما طال أمد الصراع، زادت مخاطر حدوث اختناقات في الإمدادات، مما يعزز رسالتنا بأن استجابة السياسات يجب ألا تزيد الطلب على الوقود الأحفوري".











0 تعليق