قال الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن ما كشفته وسائل إعلام عبرية بشأن نية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخلاء أحياء في منطقة وادي السلسلة، يعكس تصاعد مخططات التهويد الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد على الأرض الفلسطينية.
وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن الاحتلال يسعى إلى إقامة معسكرات ومقار عسكرية في المنطقة، مستفيدًا من قراراته المتعلقة بحظر أنشطة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الأمر الذي يمنحه، وفق رؤيته، غطاءً للاستيلاء على الأراضي ومصادرتها.
سلطات الاحتلال تتعامل مع الأراضي الفلسطينية أراضي دولة
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تتعامل مع هذه الأراضي باعتبارها أراضي دولة، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من عمليات المصادرة والتوسع، في ظل غياب أي ردع دولي حقيقي
وانتقد الرقب موقف المجتمع الدولي، معتبرًا أنه غير قادر على مواجهة إجرام الاحتلال، مشيرًا إلى أن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة كان يفترض أن يتخذا خطوات أكثر صرامة تجاه إسرائيل، خاصة بعد منع مؤسسة دولية كالأونروا من ممارسة عملها، إلا أن حالة التراخي الدولي ساهمت في استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين ومؤسساتهم.
وسبق، واعتبرت محافظة القدس، مساء اليوم، أن إقامة منشآت عسكرية إسرائيلية على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئيين الفلسطينيين "أونروا"، في حي الشيخ جراج بالقدس المحتلة، تمثل تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا للقانون الدولي.
وأكدت محافظة القدس في بيان لها الأحد، أن الخطوة تنتهك الحصانات والامتيازات الممنوحة لمؤسسات الأمم المتحدة.
وقالت محافظة القدس، إن المشروع يشكل خرقًا جسيمًا لاتفاقية جنيف الرابعة، وانتهاكًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، مشيرة إلى أن المجمع تابع للأمم المتحدة ويتمتع بحصانة قانونية تحول دون إخضاعه لأي إجراءات.














0 تعليق