مسكن الحضانة في قانون الأسرة الجديد.. متى يسقط حق الزوجة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يُعد مسكن الحضانة أحد الحقوق الأساسية للأم الحاضنة في قانون الأسرة والأحوال الشخصية، إذ يُلزم الأب المطلق بتوفير مسكن مستقل ومجهز بالكامل للحاضنة وأطفالها، ليكون مقرًا آمنًا لهم حتى بلوغ الصغار سن 15 عامًا. 

ويشمل ذلك تجهيز المسكن بجميع المنقولات والأجهزة اللازمة لمعيشة الأطفال، مع ضمان خلوه من سكنى الغير مثل الزوجة الأخرى أو أقارب الأب، بينما يحق في حال عدم توفير المسكن العيني أن تُلزم المحكمة الأب بدفع "أجر مسكن" و"أجر حضانة" مادي وفق قدرته المالية وحالته الاجتماعية.

وتستمر الأم في الحق بالمسكن حتى بلوغ الأطفال سن 15 عامًا، حيث يحق للأب بعد ذلك استرداد المسكن، مع تخيير الأطفال بين البقاء مع الأم الحاضنة دون أجر مسكن أو الانتقال للإقامة مع الأب، بما يضمن تحقيق مصلحة الطفل العليا واستقرار حياته النفسية والاجتماعية.

وينص القانون على حالات سقوط حق الأم الحاضنة في المسكن، أبرزها زواج الأم من شخص آخر أجنبي عن الأطفال أو انتقال الحضانة لغيرها نتيجة تنازل الأم عن الحضانة أو ثبوت عدم أهليتها، حيث يسقط حينها حقها في الإقامة بمسكن الحضانة.

 إلا أن مشروع قانون الأسرة الجديد جاء بتعديل مهم، ينص على أن زواج الأم المطلقة لا يسقط حقها في حضانة الطفل إذا لم يتجاوز عمره 7 سنوات، ولا يسقط حقها في أجر السكن، ولكنه يلزمها بالانتقال من مسكن الحضانة الذي أعده الأب، لضمان استمرارية الحقوق المالية للأطفال وحماية مصالحهم دون إضرار بحقوق الأب.

ويؤكد القانون الجديد على أن توفير مسكن الحضانة ليس مجرد حق شكلي، بل أداة لحماية الأطفال وضمان استقرار حياتهم، ويُعد التزام الأب بتجهيز المسكن أو دفع أجره جزءًا أساسيًا من واجباته القانونية، مع مراقبة القضاء لضمان تنفيذ هذه الالتزامات بما يحقق مصالح الحاضنة والمحضونين على حد سواء.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق