أكد هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة والنفط، أن استمرار أزمة النفط العالمية لفترة تتجاوز ثلاثة أو أربعة أشهر، مع احتمالية تجاوز سعر برميل البترول حاجز 130 دولارًا، قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تضرب الاقتصاد العالمي وتؤثر بشكل مباشر على الأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة.
وأوضح، خلال مداخلة لـ«إكسترا نيوز»، أن بعض الأطراف الدولية قد تجد في استمرار حالة التوتر الراهنة مكاسب سياسية واقتصادية دون تحمل تكلفة الدخول في حرب شاملة، مشيرًا إلى أن صراعات الطاقة دائمًا ما تخلق معادلة بين رابحين وخاسرين وفقًا لمصالح كل طرف ومدى تأثيره في سوق النفط العالمي.
وأضاف أن الدول الأوروبية ستكون من أكثر الأطراف تضررًا من استمرار الأزمة، نتيجة اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية التي تتأثر أسواقها المحلية بأي ارتفاع عالمي في أسعار النفط، رغم كونها أكبر منتج للخام في العالم.
وأشار إلى أن أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة ترتبط بالتسعير العالمي، وبالتالي فإن أي قفزات في أسعار النفط تنعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة والنقل والسلع داخل السوق الأمريكية، وهو ما يساهم في زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
ولفت إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترات طويلة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج والشحن عالميًا، بما ينعكس على أسعار السلع الأساسية والغذاء والخدمات، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات جديدة تتعلق بالنمو والاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة.
















0 تعليق