مع قرب انطلاق موسم امتحانات الثانوية العامة 2026، يظهر من جديد "بعبع" العملية التعليمية وهي جروبات الغش الإلكتروني عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي "تليجرام" و"واتساب".
ولم يعد القانون المصري يقف مكتوف الأيدي أمام هذه المجموعات، بل وضع نصوصًا صريحة تلاحق ليس فقط من يقوم بالتسريب، بل كل من يشارك في تداول وتسهيل انتشار الأسئلة والأجوبة، معتبرًا إياها جريمة تمس الأمن القومي التعليمي.
عقوبات قاسية للمشاركين والمحرضين
ونص القانون رقم 205 لسنة 2020 بشأن مكافحة أعمال الإخلال بالامتحانات، على أن جريمة "تداول" الأسئلة لا تقل خطورة عن جريمة "التسريب".
وتتمثل العقوبات في الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على 7 سنوات، مع دفع غرامة مالية تتراوح ما بين 100 ألف و200 ألف جنيه، هذه العقوبة تلاحق "الأدمن" أو مدير الجروب بصفته المحرض والمسهل الرئيسي، كما تطال كل من يثبت تورطه في إرسال أو استقبال الأسئلة بقصد الغش.
تتبع "البصمة الإلكترونية"
وأكدت تقارير تقنية أن مباحث الإنترنت بوزارة الداخلية، بالتنسيق مع غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم، تمتلك تقنيات حديثة لتتبع "البصمة الإلكترونية" للصور المتداولة.
وبمجرد نشر أي جزء من ورقة الامتحان على جروبات الغش، يتم تحديد هوية الطالب ومكان اللجنة في وقت قياسي، مما يؤدي إلى إلغاء امتحانات الطالب فورًا وإحالته للنيابة العامة.
الحرمان النهائي من التعليم
القانون لا يكتفي بالشق الجنائي، بل يمنح لوزير التربية والتعليم سلطة حرمان الطالب الذي يثبت اشتراكه في جروبات الغش من أداء الامتحانات لمدة قد تصل إلى عامين دراسيين، مع اعتباره راسبًا في جميع المواد للعام الحالي.
ويأتي هذا التغليظ لردع الطلاب عن الانسياق وراء دعوات الغش التي تهدم مبدأ تكافؤ الفرص وتضيع مجهود الطلاب المجتهدين.













0 تعليق