موجة صعود للغاز الطبيعي مدفوعة باضطرابات أسواق السلع العالمية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت أسعار الغاز الطبيعي في العقود الآجلة ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل مكاسب تتجاوز 6%، في تحرك يعكس عودة الزخم إلى أسواق الطاقة العالمية بعد فترة من التذبذب، وسط تداخل واضح بين عوامل العرض والطلب والتطورات الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة في المشهد العالمي.

ارتفاع أسعار الغاز

وارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي إلى مستوى 2.925 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بإغلاق سابق عند 2.757 دولار، لتتحرك داخل نطاق يومي بين 2.760 و2.935 دولار، مع عودة النشاط القوي للتداولات بعد موجة من الضغوط التي شهدها السوق خلال الفترات الماضية.

تقلبات أسواق الطاقة

جاء هذا الارتفاع في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من إعادة التوازن بين مستويات الإنتاج والطلب، خاصة مع استمرار التقلبات في أسواق النفط والسلع، ما انعكس بشكل مباشر على تحركات الغاز الطبيعي باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة البديلة.

كما استفادت الأسعار من تحسن شهية المخاطرة في بعض أسواق السلع، إلى جانب توقعات مرتبطة بتغيرات في أنماط الاستهلاك الموسمي، ما ساهم في تعزيز الطلب الفوري على العقود الآجلة خلال الجلسات الأخيرة.

تراجع طويل الأجل 

ورغم المكاسب القوية المسجلة اليوم، فإن أسعار الغاز الطبيعي لا تزال تعكس ضغوطًا ممتدة على المدى المتوسط والطويل، إذ تشير البيانات إلى تراجع الأسعار بنحو 22% خلال العام الماضي، وبأكثر من 35% خلال ستة أشهر، ما يعكس حالة عدم استقرار واضحة في سوق الطاقة.

في السياق، شهدت الأسواق تغيرًا في سلوك المستثمرين، حيث زاد الإقبال على المراكز الشرائية قصيرة الأجل، مدفوعًا بتوقعات فنية تشير إلى تحسن في الاتجاه الصعودي بعد اختراق مستويات مقاومة مهمة.

وتوضح المؤشرات أن الاتجاه العام على المدى القصير يميل إلى الإيجابية، مع تسجيل إشارات “شراء قوي” في عدد من الأطر الزمنية، وهو ما يعكس دخول سيولة مضاربية تستهدف الاستفادة من التقلبات السعرية السريعة.

على المستوى الأشمل، لا يمكن فصل تحركات الغاز الطبيعي عن السياق العالمي المرتبط بقطاع الطاقة، حيث تلعب أسعار الفائدة المرتفعة، ومعدلات التضخم، والتحولات في سياسات الطاقة دورًا رئيسيًا في إعادة تشكيل الطلب العالمي.

كما أن التوسع في مشاريع الطاقة المتجددة لا يزال يفرض تحديات على الوقود الأحفوري، في مقابل استمرار الحاجة إليه كعنصر أساسي في مزيج الطاقة العالمي، خاصة خلال فترات الذروة أو اضطرابات الإمدادات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق