الثلاثاء 12/مايو/2026 - 06:27 م 5/12/2026 6:27:31 PM
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن مبادرة مبادلة الديون بمشروعات تنموية أو بالسندات الخضراء تمثل طرحًا مهمًا يمكن أن يخفف الأعباء عن الدول الإفريقية ويمنحها فرصًا جديدة للنمو، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية التي طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة الإفريقية الفرنسية الأخيرة تعكس توجهًا لإعادة صياغة الخريطة الاقتصادية للقارة.
وأوضح السيد، خلال حديثه مع عزة مصطفى، في برنامج "الساعة 6" على شاشة "الحياة"، أن إفريقيا لا ينبغي أن تُنظر إليها باعتبارها قارة أزمات فقط، بل باعتبارها أرضًا واعدة بالفرص، وهو ما يفسر اهتمام القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين بالاستثمار داخلها، مضيفًا أن الفكرة تقوم على إقامة شراكات حقيقية بين الدول الغنية وإفريقيا، بحيث تتحول القروض والديون إلى مشروعات إنتاجية وتنموية تعود بالنفع على الطرفين.
وأشار إلى أن القارة تمتلك مقومات طبيعية هائلة، من الطاقة الشمسية إلى المياه والأراضي، فضلًا عن إمكانات كبيرة في إنتاج الهيدروجين الأخضر، ما يجعلها قادرة على أن تتحول إلى مركز للطاقة المتجددة إذا ما توافرت التكنولوجيا والدعم من الدول الأوروبية، موضحًا أن هذه المشروعات ستعود بعوائد اقتصادية على الدول الإفريقية، وفي الوقت نفسه تمنح الدول الأوروبية مصادر طاقة بديلة في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.
وشدد على أن هذه الرؤية تنقل العلاقة بين إفريقيا والدول الكبرى من مجرد مساعدات تقليدية أو دعم مالي إلى شراكات اقتصادية متكاملة، بما يحقق مصالح مشتركة ويعزز التنمية المستدامة في القارة.












0 تعليق