تصاعدت انتهاكات جيش إسرائيل بحق الرموز الدينية المسيحية في جنوب لبنان عبر استهداف الرموز الدينية المسيحية، والكنائس والمقابر والمعالم التراثية، في مشهد يثير مخاوف متزايدة من طمس الهوية الدينية والثقافية للمنطقة.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أن جنديًا إسرائيليًا حكم عليه بالسجن العسكري لمدة 21 يومًا بعد إدانته بتدنيس رمز ديني مسيحي في جنوب لبنان.
وخلال الفترة الماضية، استهدف جنود الاحتلال الإسرائيلي رموز دينية مسيحية في الداخل اللبناني.
تحطيم مجسم للسيد المسيح
الحادثة الأولى كانت في أبريل الماضي، حين تداول مقطع مصوّر يوثق قيام جندي إسرائيلي بتحطيم مجسّم للسيد المسيح في بلدة دبل جنوب لبنان، موجة استنكار واسعة، وسط تساؤلات بشأن تداعيات الحادثة في منطقة تشهد توترات متصاعدة رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأظهرت الصورة المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي الجندي وهو يضرب التمثال بمطرقة ثقيلة، في مشهد أثار غضبًا شعبيًا وانتقادات حادة، لا سيما في الأوساط الدينية.
وتسببت صورة الجندي الإسرائيلي وهو يهشم رأس تمثال للمسيح في موجة غضب عالمية، وضعت الرواية الرسمية الإسرائيلية في مأزق دبلوماسي حرج.
وقام حينها وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، بإدانة الحادث ووصفه للحادثة بـ"المشينة"، إلا أنها أعادت تسليط الضوء على التناقض بين مزاعم حكومة الاحتلال، وبين الممارسات الميدانية لجنودها التي تشمل تدنيس الرموز الدينية في القرى المسيحية والمسلمة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي آنذاك عن أنه بدأ تدقيقًا في الواقعة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول ملابساتها أو الإجراءات المحتملة بحق الجندي، ما زاد من حدة الانتقادات بشأن غياب الشفافية والمساءلة.
جندي يدخل سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم
والحادثة الثانية كانت قبل أيام حين اعتدى جندي إسرائيلي على تمثال للسيدة مريم العذراء، جنوب لبنان، في استمرار لاعتداءات مماثلة ارتكبها عناصر جيش الاحتلال ضدّ رموز مسيحية بالبلاد، مع تواصُل خروقاته لوقف النار.
وأظهرت صورة الجندي الإسرائيلي، وهو يدخل سيجارة في فم تمثال للسيدة مريم العذراء، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان 11".
وأضافت أنه في التوثيق يظهر جندي إسرائيلي يدخن سيجارة، ويضع سيجارة أخرى في فم تمثال للسيدة العذراء.
وأضافت أن ذلك يأتي في أعقاب سلسلة من الحوادث في قرى مسيحية بلبنان، شملت تحطيم تمثال للسيد المسيح، وهدم بنى تحتية ومبانٍ من دون سبب، وعقب هذه الحوادث، قررت إسرائيل تعيين مبعوثا خاصا لها، لدى العالم المسيحي.
عقوبات بالسجن العسكري
والاثنين، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن فرض عقوبات بالسجن العسكري على جنديين إسرائيليين بعد تداول صور تظهر قيامهما بتدنيس تمثال مسيحي في جنوب لبنان، في حادثة أثارت موجة انتقادات واسعة.
وحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فقد حُكم على الجندي الذي ظهر وهو يضع سيجارة في فم تمثال للسيدة العذراء مريم بالسجن العسكري لمدة 21 يومًا، بينما صدر حكم بالسجن لمدة 14 يومًا بحق الجندي الذي قام بتصوير الواقعة.
وقال الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، إنه ينظر إلى الحادثة ببالغ الخطورة، مؤكدًا احترامه لحرية الدين والعبادة، إلى جانب احترام المواقع المقدسة والرموز الدينية لجميع الأديان والطوائف.
وأضافت الوكالة أن هذه الأحكام جاءت بعد معاقبة جنود آخرين شاركوا في تحطيم صليب داخل جنوب لبنان، حيث فرضت عليهم أيضًا عقوبات بالسجن العسكري.
















0 تعليق