نشر الاتحاد العام للغرف السياحية، أحدث تقرير لقطاع السياحة حيث حقق طفرة لافتة خلال عام 2025، مدعومًا بارتفاع معدلات الحركة الوافدة وزيادة الإيرادات السياحية والتوسع في المشروعات الاستثمارية الكبرى، بما يعكس تنامي قدرة القطاع على دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية المقصد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح التقرير، استنادًا إلى بيانات رسمية ودولية، أن مصر استقبلت نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 20.3% مقارنة بعام 2024، في واحدة من أعلى معدلات النمو التي يشهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
وأشار التقرير، إلى أن الإيرادات السياحية سجلت مستوى تاريخيًا غير مسبوق، لتصل إلى 16.7 مليار دولار خلال العام المالي 2024/2025، بالتزامن مع ارتفاع عدد الليالي السياحية إلى 179.3 مليون ليلة بنسبة نمو بلغت 16.4%، وهو ما ساهم في رفع مساهمة قطاع السياحة إلى 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي، لتسجل أعلى نسبة مساهمة خلال العقد الأخير.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية السياحية، أكد التقرير، أن الدولة واصلت التوسع في دعم الطاقة الاستيعابية والخدمات المرتبطة بالنشاط السياحي، حيث تضم مصر حتى ديسمبر 2025 نحو 1.30 ألف منشأة فندقية ثابتة وعائمة، إلى جانب 2.24 ألف شركة سياحية، و17.23 ألف مركبة سياحية تخدم حركة التنقل والبرامج السياحية المختلفة.
كما أظهرت البيانات تنوع الخدمات والأنشطة السياحية، مع وجود 1.62 ألف مطعم وكافيتريا سياحية، و630 مركزًا للغوص والأنشطة البحرية، فضلًا عن 3.68 ألف محل لبيع السلع والمنتجات السياحية، بما يعكس تنامي الاستثمارات المرتبطة بالقطاع.
وعلى الصعيد الدولي، واصلت مصر تعزيز حضورها في مؤشرات السياحة العالمية، بعدما تصدرت القارة الإفريقية للعام الثالث على التوالي كأفضل وجهة سياحية وفق تصنيف “العلامة التجارية الوطنية” لعامي 2024 و2025، كما تقدمت إلى المركز 61 عالميًا في مؤشر تنمية السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، مقارنة بالمركز 66 في عام 2019.
وسجلت الفنادق المصرية معدلات مرتفعة في رضا الزوار، حيث بلغت نسبة الرضا عن جودة الخدمات الفندقية 85.1% خلال الربع الأول من عام 2024، في مؤشر يعكس تحسن جودة الخدمات السياحية وتطور البنية التشغيلية للقطاع.
وتوقع التقرير استمرار الأداء الإيجابي للسياحة المصرية خلال السنوات المقبلة، استنادًا إلى تقديرات مؤسسة “فيتش سوليوشنز”، التي رجحت وصول عدد السائحين إلى 18.56 مليون سائح خلال 2026، على أن يرتفع إلى 20.65 مليون سائح بحلول عام 2029، مع توقعات بوصول الإيرادات السياحية إلى نحو 19 مليار دولار.
وأشار التقرير، إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل أحد أبرز المحفزات الرئيسية لنمو الحركة السياحية، في ظل توقعات باستقباله نحو 5 ملايين زائر سنويًا، بما يعزز مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات الثقافية والأثرية في العالم.
كما سلط التقرير الضوء على عدد من المشروعات القومية الكبرى التي تدعم تنوع المنتج السياحي المصري، من بينها المتحف القومي للحضارة المصرية، ومشروع إحياء القاهرة التاريخية، وتطوير منطقة الأهرامات، ومسار العائلة المقدسة، إلى جانب التوسع في الوجهات السياحية الحديثة مثل رأس الحكمة، ومدينة العلمين الجديدة، ومدينة الجلالة، والتي باتت تمثل نماذج جديدة للسياحة المتكاملة والاستثمار السياحي الذكي.















0 تعليق