سلطت وكالة رويترز الضوء على قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التداعيات الناجمة عن أزمة مضيق هرمز وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن "مصدات السيولة" التي بناها النظام المصرفي المصري ساهمت في حمايته من الصدمات الخارجية المفاجئة.
فائض الأصول الأجنبية يُعد حائط صد تاريخيًا لمصر
أشارت الوكالة إلى أن البنوك المصرية نجحت في الحفاظ على وضعية قوية لصافي الأصول الأجنبية، حيث استقرت عند مستويات قريبة من 30 مليار دولار، بناءً على بيانات بداية عام 2026، وذلك في تحول جذري مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت عجزًا لافتًا، لافتة إلى أن هذا الفائض مكّن الاقتصاد المصري من امتصاص خروج بعض الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة) التي غادرت الأسواق الناشئة مع بداية الأزمة الإقليمية، دون حدوث اضطراب في سوق الصرف المحلي.
كما رصد تقرير رويترز تراكم سيولة دولارية كبيرة لدى البنوك التجارية والبنك المركزي المصري، ناتجة عن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الكبرى، مثل صفقات استثمارية كبرى ومجموعة تمويلات مؤسسية للحكومة المصرية.
ما هي توقعات النمو الخاصة بمصر بحسب رويترز العالمية؟
أعادت رويترز التأكيد على نتائج أحدث استطلاع لآراء مؤسسات التصنيف الائتماني والمؤسسات الدولية حول مستقبل النمو في مصر، حيث يتوقع الخبراء نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6% بحلول نهاية يونيو 2026، كذلك تشير التقديرات إلى ارتفاع معدل النمو ليصل إلى 4.9%، مع احتمالية وصوله إلى 5.5% في الأعوام اللاحقة.
وأرجع التقرير هذا التفاؤل إلى نجاح مصر في كبح جماح التضخم، الذي بدأ يتخذ مسارًا تنازليًا، بالتزامن مع زيادة الصادرات المصرية نتيجة تحسن التنافسية الخارجية ومرونة سعر الصرف. وذكر أنه رغم التوترات بمنطقة الشرق الأوسط وبالمياه الإقليمية، تواصل مصر استراتيجيتها للتحول إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، مع زيادة الاعتماد على "القيمة المضافة" بدلًا من تصدير المواد الخام.
اقرأ أيضًا:














0 تعليق