الزواج المبكر وتوثيق الزواج في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.. عقوبات رادعة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب ملف الزواج المبكر وتوثيق عقود الزواج إلى واجهة النقاش البرلماني والمجتمعي، بعدما تضمن مواد تستهدف إحكام الرقابة على إجراءات الزواج وتجريم تزويج القاصرين، في إطار توجه الدولة لتعزيز حماية الأسرة والطفل.


ويعكس مشروع القانون الجديد رؤية حكومية تستهدف مواجهة الظواهر المرتبطة بالزواج غير الموثق، وما يترتب عليها من أزمات اجتماعية وقانونية تتعلق بإثبات النسب والنفقة والحقوق الشرعية، خاصة مع استمرار بعض حالات الزواج العرفي وزواج القاصرات في عدد من المناطق.

ونص مشروع القانون على ضرورة توثيق عقد الزواج رسميًا أمام المأذون المختص أو الجهة المختصة، باعتبار التوثيق ضمانة قانونية لحفظ حقوق الزوجين والأبناء، ومنع النزاعات التي تنشأ عن العلاقات غير الموثقة. كما شدد المشروع على أن توثيق الزواج ليس مجرد إجراء إداري، بل ركيزة أساسية لحماية كيان الأسرة وضمان الاستقرار القانوني والاجتماعي.

ويولي مشروع القانون اهتمامًا خاصًا بمواجهة الزواج المبكر، إذ حدد سن الزواج القانونية بـ18 عامًا لكلا الطرفين، مع فرض عقوبات مشددة على كل من يشارك في تزويج طفل أو طفلة دون السن المحددة قانونًا، سواء كان وليًا أو مأذونًا أو وسيطًا في إتمام الزواج.

وتتضمن العقوبات المقترحة الحبس والغرامة المالية الكبيرة، إلى جانب عزل المأذون المخالف، في خطوة تستهدف وقف التحايل على القانون من خلال الزواج العرفي أو العقود غير الرسمية التي يتم استخدامها لإتمام زواج القاصرات بعيدًا عن أعين الجهات الرسمية.

وتقوم فلسفة مشروع القانون على  التشدد تجاه الجرائم المرتبطة بالأسرة، خاصة مع تنامي المطالب المجتمعية بضرورة حماية الأطفال من الزواج المبكر، لما يسببه من آثار نفسية وصحية وتعليمية خطيرة، فضلًا عن انعكاساته السلبية على استقرار المجتمع.

كما يسعى المشروع إلى تعزيز الرقابة على جميع إجراءات الأحوال الشخصية، عبر تنظيم عمليات الزواج والطلاق والتوثيق بصورة أكثر دقة، بما يقلل من النزاعات القضائية ويحافظ على الحقوق المالية والشرعية للزوجة والأطفال.


ويؤكد مشروع قانون الأحوال الشخصية، الذي يناقشه مجلس النواب حاليًا، اتجاه الدولة نحو بناء تشريع أسري متكامل يوازن بين أحكام الشريعة ومتطلبات الواقع الاجتماعي، مع فرض ضوابط قانونية صارمة لحماية الأسرة المصرية من الممارسات غير القانونية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق