«ما بُني على الغش باطل».. عاطف المغاوري لـ تحيا مصر: فسخ الزواج بسبب الغش «حق مشروع»

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

علق عاطف المغاوري على مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب، والذي تمت إحالته إلى اللجان المختصة لمناقشته، مؤكدًا أن منح الزوجة الحق في فسخ الزواج خلال الأشهر الأولى حال اكتشاف تعرضها للخداع أو التدليس يعد أمرًا مشروعًا يحمي استقرار الأسرة ويضمن بناء العلاقة الزوجية على الصدق والوضوح.

 عقد الزواج يجب أن يتضمن جميع البيانات والمعلومات الأساسية 

وقال المغاوري، في تصريحات خاصة لموقع تحيا مصر، إن المبدأ القانوني المعروف بـ«ما بُني على غش فهو باطل» ينطبق بشكل كامل على العلاقات الزوجية، موضحًا أن الزواج لا يمكن أن ينجح إذا كان قائمًا منذ البداية على الكذب أو إخفاء معلومات جوهرية بين الطرفين.

وأضاف رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أن عقد الزواج يجب أن يتضمن جميع البيانات والمعلومات الأساسية التي تحفظ حقوق الزوج والزوجة، وتمنع وقوع أي ضرر على أحد الطرفين مستقبلًا، مؤكدًا أن الشفافية والصدق من أهم عوامل نجاح الحياة الزوجية واستمرارها بصورة مستقرة.

وأشار المغاوري إلى أن هناك مخاوف مشروعة تتعلق بإمكانية إساءة استخدام هذا النص القانوني، متسائلًا: «ما الذي يضمن ألا تدعي الزوجة بعد عدة أشهر أن الزوج أخفى عنها معلومات غير صحيحة رغم أنه كان صريحًا معها منذ البداية؟». وأضاف أن بعض الحالات قد تشهد خلافات زوجية تدفع أحد الطرفين لاستخدام هذه المادة كذريعة لإنهاء العلاقة.

حماية الأسرة من الخداع والتدليس

وأوضح أن من الضروري وجود ضوابط قانونية دقيقة داخل عقد الزواج أو في ملحق رسمي موثق، يثبت إقرار الزوج والزوجة بكافة البيانات الجوهرية المتعلقة بالحالة الاجتماعية أو التعليمية أو الصحية أو غيرها من المعلومات المهمة، حتى لا تتحول المادة إلى باب واسع للنزاعات أو الطلاق دون مبرر حقيقي.

وتابع المغاوري أن الهدف من مناقشة هذه المواد ليس تشجيع الطلاق، بل حماية الأسرة من الخداع والتدليس، مؤكدًا أن «أبغض الحلال عند الله الطلاق»، وأن الجميع يسعى للحفاظ على استقرار البيوت المصرية، لكن في الوقت نفسه لا يجوز إجبار أي طرف على الاستمرار في علاقة قامت على معلومات غير صحيحة.

وضرب مثالًا باحتمالية أن تدعي الزوجة بعد مرور 6 أشهر أن الزوج أخفى عنها مستواه التعليمي الحقيقي أو بعض التفاصيل الجوهرية، رغم أنه سبق وأخبرها بها، وهو ما يستدعي وجود آلية واضحة للإثبات حتى لا يتم استخدام النص بصورة خاطئة أو ظالمة لأي طرف.

القانون يجب أن يحارب الغش والتدليس داخل العلاقات الأسرية

كما أشار إلى أن بعض رجال الدين يعتبرون هذا النوع من البنود «زواجًا مشروطًا»، لكنه يرى أن الأمر لا يتعلق بالشروط بقدر ما يرتبط بضرورة تقديم بيانات سليمة وصادقة منذ البداية، موضحًا أن القانون يجب أن يحارب الغش والتدليس داخل العلاقات الأسرية، وليس أن يفرض قيودًا على الزواج.

وأكد المغاوري أن مشروع قانون الأحوال الشخصية من القوانين شديدة الحساسية والتأثير على المجتمع، ولذلك يحتاج إلى حوار مجتمعي واسع يضم مختلف الأطراف المعنية، سواء من رجال الدين أو القانونيين أو المتخصصين في علم الاجتماع والأسرة، حتى يخرج بصورة متوازنة تحقق مصلحة الأسرة المصرية.

وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع بإحالة مشروع القانون إلى مجلس الشيوخ لمناقشته بشكل موسع قبل إقراره نهائيًا داخل مجلس النواب، مشددًا على ضرورة عقد جلسات استماع وحوارات مجتمعية مكثفة لضمان صياغة قانون يعبر عن احتياجات المجتمع ويحافظ على حقوق جميع أفراد الأسرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق