حدد مشروع قانون الأسرة الجديد 2026 شروطًا دقيقة لفسخ عقد الزواج في حالة الغش أو التدليس، بهدف حماية حقوق الزوجين وضمان العدالة القانونية داخل الأسرة المصرية.
ينص القانون على أن أي طرف يثبت أن الزواج تم بناءً على غش أو تدليس من الطرف الآخر يحق له طلب فسخ عقد الزواج، سواء كان ذلك متعلقًا بالمؤهلات الشخصية أو الوضع المالي أو الحالة الصحية، إذا كانت هذه المعلومات أساسية لإتمام الزواج وتم إخفاؤها عمدًا.
ويشير مشروع القانون إلى أن التدليس والغش يشمل أيضًا إخفاء العيوب الجسدية أو النفسية التي تؤثر على قدرة الزوج الآخر على استمرار الزواج، أو تقديم معلومات مضللة بشأن الملكية أو الالتزامات المالية الأساسية. ويجب على الطرف المتضرر تقديم الأدلة الموثقة للمحكمة لإثبات وجود الغش أو التدليس، سواء عبر وثائق أو شهود، لضمان فحص الحالة بشكل قانوني دقيق.
كما يتيح القانون للطرف المتضرر فسخ الزواج خلال فترة زمنية محددة بعد اكتشاف الغش أو التدليس، بحيث لا تفقد الحقوق القانونية ولا تتأثر بالمضي في حياة مشتركة غير عادلة. ويحدد القانون أيضًا حقوق الطرفين بعد فسخ الزواج، بما في ذلك استرداد المهر والهدايا المرتبطة بالزواج إذا كان سبب الفسخ الغش أو التدليس.
ويشدد القانون على أهمية التعامل مع هذه الحالات بحذر، مع إمكانية اللجوء إلى الوساطة أو التحكيم الأسري قبل اتخاذ إجراءات قضائية، بهدف الحفاظ على الاستقرار الأسري وتقليل النزاعات. كما يوضح النص أن فسخ الزواج في هذه الحالات لا يترتب عليه عقوبات مالية إضافية على الطرف المتضرر، وإنما يقتصر على الحقوق القانونية للطرفين وفق ما نص عليه القانون.
يعكس مشروع قانون الأسرة الجديد 2026 حرص الدولة على حماية الأسرة المصرية من الغش والتدليس، وتوفير آليات قانونية عادلة للطرف المتضرر لفسخ الزواج واسترداد حقوقه، بما يحقق العدالة الاجتماعية والاستقرار الأسري.















0 تعليق