فشلت المفاوضات التي جرت بين ممثلي البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تنفيذ الاتفاق التجاري المبرم مع الولايات المتحدة، ما يزيد من احتمالات اندلاع أزمة تجارية جديدة بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
تعثر المفاوضات
وجاءت المحادثات، التي استمرت نحو ست ساعات، دون تحقيق أي اختراق حاسم، رغم الضغوط التي مارسها مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش لدفع الأطراف نحو التوصل إلى تسوية تساعد على استقرار العلاقات التجارية مع واشنطن.
ويثير تعثر المفاوضات مخاوف متزايدة من تنفيذ تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 بالمئة على السيارات الأوروبية، في حال لم ينجح الاتحاد الأوروبي في اعتماد التشريعات اللازمة لتفعيل الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه العام الماضي.
وقالت النائبة الأوروبية كارين كارلسبرو إن المفاوضات كانت “بناءة”، مؤكدة أهمية التوصل إلى اتفاق يحمي أوروبا من أي تغيرات سياسية مستقبلية في الولايات المتحدة.
من جانبه، حذر السفير الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر من أن واشنطن قد تفرض الرسوم الجمركية الجديدة “قريبًا جدًا” إذا استمرت حالة الجمود الحالية، داعيًا الأوروبيين إلى التحرك السريع لإنقاذ الاتفاق.
وبموجب الاتفاق الأولي الذي جرى التوصل إليه العام الماضي، وافق الاتحاد الأوروبي على إزالة الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الصناعية الأمريكية، مقابل تحديد سقف للرسوم الأمريكية على معظم البضائع الأوروبية بنسبة 15 بالمئة.
لكن الاتفاق يواجه معارضة داخل البرلمان الأوروبي، خاصة بعد تصريحات ترامب السابقة بشأن ضم جزيرة جرينلاند التابعة للدنمارك، إضافة إلى اعتراضات تتعلق باستمرار الرسوم الأمريكية على الصلب.
ويقود رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغه مطالب بإضافة شروط جديدة تتضمن تعليق الاتفاق إذا هددت واشنطن سلامة أراضي الاتحاد الأوروبي، إلى جانب إنهائه قبل انتهاء ولاية ترامب.
ومن المقرر أن تستأنف المفاوضات مجددًا خلال مايو الجاري، وسط مساعٍ أوروبية للتوصل إلى تسوية نهائية قبل حلول يوليو المقبل، وهو الموعد المتوقع لانتهاء الرسوم المؤقتة التي فرضتها الولايات المتحدة.












0 تعليق