رفضت محكمة استئناف اتحادية أمريكية في مدينة أتلانتا سياسة جديدة تتبعها سلطات الهجرة الأمريكية تقضي باحتجاز أعداد كبيرة من المهاجرين دون منحهم فرصة للإفراج بكفالة، في ضربة قانونية جديدة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساتها المتعلقة بالهجرة.
تجاوز صلاحيات الكونجرس
وقضت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة بمحكمة الاستئناف للدائرة الحادية عشرة بأن تفسير سلطات الهجرة للقانون الفيدرالي يتجاوز الصلاحيات التي منحها الكونجرس للسلطة التنفيذية، مؤكدين أن النصوص القانونية لا تسمح باحتجاز جميع المهاجرين غير الحاصلين على وضع قانوني بشكل إلزامي ومن دون إمكانية الحصول على كفالة.
وكتب القاضي ستانلي ماركوس في حيثيات الحكم أن القانون لا يمنح الحكومة “سلطة مطلقة” لاحتجاز كل شخص غير مقبول رسميًا داخل الولايات المتحدة دون مراجعة قضائية، مشيرًا إلى أن التفسير الجديد قد يؤدي إلى احتجاز ملايين الأشخاص، بينهم أفراد يعيشون في البلاد منذ سنوات طويلة ولديهم وظائف وأسر وأبناء يحملون الجنسية الأمريكية.
وشاركت القاضية روبن روزنباوم في تأييد الحكم، بينما خالفتها القاضية باربرا لاغوا، المعينة من قبل ترامب، معتبرة أن الإدارات السابقة فشلت في تطبيق القانون بالشكل المطلوب.
وتعود الأزمة إلى يوليو الماضي، عندما اعتمدت سلطات الهجرة تفسيرًا جديدًا لقانون الهجرة الصادر عام 1996، يقضي باعتبار جميع الأشخاص المستهدفين بقرارات الترحيل “طالبي دخول” إلى الولايات المتحدة، ما يسمح باحتجازهم إجباريًا دون كفالة.
وأدى هذا التغيير إلى موجة واسعة من الدعاوى القضائية التي رفعها مهاجرون محتجزون في مختلف الولايات الأمريكية، حيث أصدرت مئات المحاكم أحكامًا رافضة لهذه السياسة، مقابل عدد محدود من الأحكام المؤيدة لها.
ويعكس الانقسام القضائي بين محاكم الاستئناف الأمريكية بشأن القضية احتمالات تصاعدها إلى المحكمة العليا الأمريكية لحسم الجدل القانوني بشكل نهائي، خاصة مع استمرار الطعون والنزاعات القضائية المتعلقة بسياسات الهجرة التي تتبناها إدارة ترامب.











0 تعليق