أكدت وزيرة المناخ الهولندية ستينتجي فان فيلدهوفن أن الحرب الدائرة في إيران وما تبعها من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة يجب أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تسريع خططه المناخية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بدلًا من التراجع عن القوانين البيئية الحالية.
هشاشة الاقتصاد الأوروبي
وقالت الوزيرة الهولندية، في تصريحات صحفية نقلتها بوليتيكو، إن الأزمة الحالية كشفت حجم هشاشة الاقتصادات الأوروبية أمام التقلبات السياسية والصراعات الدولية التي تؤثر مباشرة على أسواق النفط والغاز، مشددة على ضرورة الاستثمار بشكل أكبر في مصادر الطاقة النظيفة لضمان استقلال أوروبا في المستقبل.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استعداد المفوضية الأوروبية لإعلان حزمة تشريعات جديدة تهدف إلى خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري بحلول عام 2040، في إطار خطة الاتحاد الأوروبي لمواجهة التغير المناخي.
وأوضحت الوزيرة أن هولندا تدعم وضع مسار واضح ومستقر لخفض الانبعاثات حتى تتمكن الشركات الأوروبية من التخطيط لاستثماراتها بصورة طويلة الأجل، مؤكدة أن المنافسة العالمية في مجال التكنولوجيا والطاقة النظيفة تتسارع بشكل كبير، خاصة من جانب الصين والولايات المتحدة والهند.
وأضافت أن استمرار أوروبا في تنفيذ مشروعات الطاقة الخضراء أصبح ضرورة استراتيجية، محذرة من أن أي تباطؤ قد يؤدي إلى تراجع القارة أوروبيًا واقتصاديًا أمام القوى الكبرى.
كما دعت الحكومة الهولندية إلى تضمين القطاع الزراعي ضمن خطط خفض التلوث والانبعاثات، رغم حساسية هذا الملف داخل الاتحاد الأوروبي بسبب اعتراضات جماعات الضغط الزراعية.
وفي سياق متصل، حذرت الوزيرة من التوسع في شراء أرصدة الكربون الدولية، التي تسمح للدول بتمويل مشروعات خفض الانبعاثات في دول أخرى بدلًا من تقليل التلوث محليًا، معتبرة أن هذه الأموال يجب أن تُستثمر داخل أوروبا لدعم الاقتصاد الأوروبي وتعزيز استقلال الطاقة.
وأكدت أن تأخير الاستثمار في التحول إلى الطاقة النظيفة سيجعل أوروبا أكثر عرضة للأزمات الجيوسياسية والتقلبات العالمية مستقبلًا.











0 تعليق