قال الكاتب الصحفي والناقد الفني عصام زكريا، أن هناك شريحة من الفنانين ترى أن ذائقتها أعلى من ذائقة الجمهور، مشيرًا إلى أن الجمهور ليس كتلة واحدة، فهناك من يسعى لفهم السينما ويعشقها، وآخر لا يعنيه سوى المشاهدة.
جاء ذلك في إطار فعاليات مناقشة كتاب مخرجون وتجارب .. بحث عن البدايات للكاتبة والناقدة الفنية صفاء الليثي ويناقشها الكاتب عصام زكريا وذلك ضمن فعاليات مهرجان الربيع الثقافي بالدقيز
عملية الفهم تتراكم عبر المشاهدة والقراءة
وأشار "زكريا" إلى أن الأفلام "الصعبة" كانت حاضرة بقوة في فترات سابقة، وأن عملية الفهم تتراكم عبر المشاهدة والقراءة، خاصة من خلال كتابات كبار نقاد السينما.
وشدد على الدور المحوري للنقد السينمائي، الذي يعمل على تفكيك الأعمال وتقريب وجهات نظر صناعها إلى الجمهور، مؤكدًا وجود مستويات متعددة للتلقي، كما أشار إلى إعجابه بفيلم "الأبواب المغلقة" بوصفه أحد النماذج المهمة في السينما.
كتاب " مخرجون وتجارب.. بحثا عن البدايات "
يخوض الكتاب في واحدة من أخطر مراحل السينما المصرية، وهي مرحلة "حزام الزلازل" كما تصفها المؤلفة، والتي بدأت عام 1997 مع الصعود الصاروخي والمفاجئ لفيلم "إسماعيلية رايح جاي".
ترصد صفاء الليثي كيف مثل هذا الفيلم "قليل التكاليف" ضربة قوية وموجعة لأفلام ومشاريع مخرجين كبار بحجم "يوسف شاهين" و"سيد سعيد"، الذين لم يصمدوا طويلاً أمام طوفان الإيرادات والتحول الجماهيري الكاسح نحو الكوميديا، مما أدى إلى توقف مشاريع سينمائية جادة كانت جاهزة للتنفيذ، لتبدأ حقبة "تسيد الكوميديا" وصعود نجم محمد هنيدي وجيله.


















0 تعليق