في إطار جهود التوعية بمخاطر التحرش وحماية الأطفال، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن دور أولياء الأمور يعد خط الدفاع الأول في حماية الأبناء من أي سلوكيات أو محاولات غير آمنة، مشيرًا إلى أن الوعي الأسري هو الأساس في الوقاية قبل حدوث أي مشكلة.
وأوضح فرويز، في تصريحات لـ “الدستور”، أن البداية تكون من بناء علاقة ثقة قوية بين الطفل ووالديه، بحيث يشعر الطفل بالأمان في الحديث عن أي موقف يمر به دون خوف أو لوم، فكلما كانت لغة الحوار مفتوحة داخل الأسرة، زادت قدرة الطفل على الإبلاغ المبكر عن أي تصرف غير طبيعي يتعرض له.
وأضاف فرويز، أن التوعية المبكرة للأطفال بطريقة مبسطة ومناسبة لسنهم أمر ضروري، من خلال تعليمهم مفهوم “اللمسة الآمنة وغير الآمنة”، وتنبيههم إلى ضرورة رفض أي اقتراب غير مريح من أي شخص، حتى لو كان من المعارف أو الأقارب، مع التأكيد على أن جسد الطفل ملك له وحده.
كما شدد استشاري الطب النفسي، على أهمية مراقبة سلوك الأطفال وتغيراتهم النفسية أو السلوكية، مثل الانطواء المفاجئ، أو الخوف غير المبرر، أو رفض الذهاب إلى أماكن معينة، حيث قد تكون هذه مؤشرات على تعرض الطفل لموقف غير آمن يستوجب التدخل السريع.
وأشار فرويز، إلى ضرورة اختيار البيئة المحيطة بالطفل بعناية، سواء في المدرسة أو الأنشطة الخارجية، مع متابعة الأشخاص الذين يتعامل معهم الطفل بشكل مستمر، دون تحويل ذلك إلى أسلوب رقابي يسبب له القلق، بل في إطار من الحماية والاهتمام الطبيعي.
وأكد في حديثه، على أن التوعية المستمرة داخل الأسرة والمدارس، إلى جانب الدعم النفسي والتربية القائمة على الحوار والثقة، تمثل أهم الأدوات لحماية الأطفال من التحرش، وتقليل المخاطر قبل وقوعها، مع ضرورة عدم التهاون في أي إشارات أو سلوكيات مقلقة.















0 تعليق