عميد أصول الدين السابق بالأزهر يشدد على حماية الشباب من أفكار التيارات المتشددة

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور عبد الفتاح العواري، الأستاذ بالأزهر الشريف وعميد كلية أصول الدين سابقًا، على ضرورة حماية الشباب المصري من أفكار التيارات المتشددة، مشددًا على أن هذا لن يتحقق إلا بالاهتمام بـ"التصوف العلمي"، الذي تعتبره التيارات المتطرفة تهديدًا مباشرًا لمشروعها الفكري، خاصة مع الانتشار الواسع لهذه الأفكار في مختلف أنحاء البلاد.

 

وأوضح العواري، في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أن البيت المحمدي لدراسات التصوف، بقيادة الدكتور محمد مهنا، يقوم بدور محوري في تعريف الناس بمفهوم التصوف الصحيح، من خلال تنظيم دورات علمية وورش عمل وندوات توعوية تهدف إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال.

 

وأشار العواري إلى أن "التصوف العلمي يعزز من قدرة الشباب على مواجهة الفكر المتطرف من خلال فهم عميق للروحانية الإسلامية، بعيدًا عن الانحرافات والأفكار المغلوطة التي تستغل الدين لأهداف ضيقة"، مؤكدًا أن البرامج التي ينظمها البيت المحمدي تهدف إلى دمج التربية الروحية بالأخلاق والسلوك الاجتماعي الإيجابي.

 

وأضاف: "نحن بحاجة ماسة لتوسيع دائرة المعرفة بالتصوف الحقيقي، بحيث يصل إلى جميع فئات المجتمع، وخاصة الشباب في الجامعات والمدارس، ليتمكنوا من التمييز بين الفكر الوسطي والفكر المتطرف".

 

كما شدد “العواري” على أن دعم الدولة والمؤسسات العلمية للبيت المحمدي يعد خطوة استراتيجية لحماية الشباب من الانحرافات الفكرية، موضحًا أن "البيت المحمدي لا يقتصر دوره على التعليم النظري فقط، بل يمتد إلى تقديم برامج عملية وتدريبية للشباب، لتعزيز القيم الأخلاقية والروحية لديهم، مما يسهم في تقوية نسيج المجتمع المصري".

 

 

واختتم العواري حديثه بالقول: "إذا تم دمج جهود المؤسسات التعليمية والدينية مع المبادرات التوعوية والثقافية، سنتمكن من بناء جيل واعٍ ومسلح بالعلم الصحيح، قادر على مواجهة الفكر المتطرف والحفاظ على استقرار المجتمع".

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق