قال العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصادي العسكري، إن إيران تعتمد على أدوات غير مباشرة في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر ما يُعرف بـ"حرب الاستنزاف"، لكنها في المقابل تتحمل نزيفًا اقتصاديًا كبيرًا نتيجة الحصار المفروض عليها وصعوبة تصدير النفط أو تخزينه.
أمريكا ما زالت صاحبة التفوق العسكري والتكنولوجي، بينما تراهن إيران على صبرها الاستراتيجي
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "اليوم" المُذاع عبر فضائية "دي أم سي"، أن الولايات المتحدة ما زالت صاحبة التفوق العسكري والتكنولوجي، بينما تراهن إيران على صبرها الاستراتيجي ومعرفتها بتضاريس المنطقة، خصوصًا مضيق هرمز، لتعطيل خصومها وإرباكهم.
وشدد على أن العائد الإيراني لا يوازي حجم الخسائر الاقتصادية التي تواجهها، حيث تراجعت قدراتها التخزينية إلى نحو 63.6 مليون برميل فقط، ما يضعها في أزمة خانقة.
الوقت حاليًا يصب في صالح الولايات المتحدة بفضل الحصار البحري والاقتصادي
وفي ما يتعلق بطبيعة الصراع، أكد "العكاري" أن الوقت حاليًا يصب في صالح الولايات المتحدة بفضل الحصار البحري والاقتصادي، بينما إيران تعاني من ضغوط داخلية وخارجية.
تفاصيل السيناريوهات المقبلة
أما عن السيناريوهات المقبلة، فقد طرح 3 احتمالات استمرار الوضع الراهن مع بقاء الضربات المحدودة والهدنة الهشة، تصعيد جديد إذا فقدت القيادة الإيرانية مركزيتها، وهو ما قد يفتح الباب لفوضى داخلية أو العودة إلى طاولة المفاوضات عبر اتفاق أطول يركز على الملف النووي والصواريخ الباليستية.
ونوه، أن أن المشهد ما زال مفتوحًا على كل الاحتمالات، لكن المؤشرات الحالية ترجح أن الولايات المتحدة تستفيد أكثر من إطالة أمد الحصار، فيما إيران تحاول الصمود عبر أدوات الضغط غير المباشرة.













0 تعليق