توصل رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك إلى تسوية مع هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية لإنهاء دعوى قضائية رُفعت عام 2025، تتعلق بتأخره في الإفصاح عن امتلاكه حصة كبيرة في منصة «تويتر» قبل استحواذه عليها.
وبحسب وثائق قضائية، ستقوم جهة ائتمانية تابعة لماسك بدفع غرامة مالية قدرها 1.5 مليون دولار، دون الإقرار بالاتهامات أو نفيها، وفي حال موافقة المحكمة على التسوية، ستسعى الهيئة إلى إسقاط الدعوى بشكل كامل.
أساس القضية
وتعود القضية إلى اتهامات وجهتها الهيئة لماسك بأنه تأخر لمدة 11 يومًا في الإفصاح عن شراء حصة مؤثرة في «تويتر»، ما أتاح له، وفقًا للادعاءات، شراء المزيد من الأسهم بأسعار أقل من قيمتها الفعلية، وقدّرت الهيئة أن هذا التأخير كلّف المستثمرين أكثر من 150 مليون دولار.
وكان ماسك قد استحوذ على «تويتر» في صفقة بلغت قيمتها 44 مليار دولار في أكتوبر 2022، قبل أن يعيد تسميتها لاحقًا إلى «إكس»، واعتبر محاميه أن التسوية تثبت خلو موكله من أي مخالفات جوهرية، مشيرًا إلى أن الأمر اقتصر على تأخر إداري في تقديم نموذج إفصاح واحد.
وتُعد هذه القضية من أبرز النزاعات التي شهدتها الهيئة خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل العلاقة المتوترة بين ماسك والجهة التنظيمية، إذ سبق أن خضع لتسوية أخرى تتعلق بتصريحات حول شركة «تسلا».
ويأتي إغلاق هذا الملف في وقت تشير فيه تقارير إلى تراجع نسبي في نهج التشدد الرقابي، مع توجه الهيئة نحو التركيز على قضايا الاحتيال والتلاعب في الأسواق بدلًا من المخالفات الفنية.
ورغم أن قيمة الغرامة تُعد الأعلى من نوعها في مثل هذه الحالات، فإن بعض الخبراء يرون أن التسوية قد تثير تساؤلات حول مدى صرامة المحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصيات ذات نفوذ اقتصادي كبير.
















0 تعليق