مواجهة حادة.. مشادة كلامية بين وزيرة الخزانة البريطانية ونظيرها الأمريكي حول حرب إيران

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت مصادر مطلعة للجارديان عن وقوع مشادة كلامية حادة بين وزيرة الخزانة البريطانية، "راشيل ريفز"، ونظيرها الأمريكي، "سكوت بيسنت"، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي الأخيرة في العاصمة الأمريكية.

وتأتي هذه الواقعة كأحدث مؤشر على عمق الفجوة المتزايدة بين الحليفين التقليديين، في ظل أزمة ديبلوماسية تُعد الأخطر منذ عقود.

أسباب الخلاف

وتعود أسباب الخلاف إلى انتقادات علنية وجهتها "ريفز" للسياسة الأمريكية المتعلقة بالحرب في إيران، حيث وصفت النزاع بأنه "حماقة" تفتقر إلى خطة خروج واضحة أو أهداف محددة. وأثارت هذه التصريحات غضب إدارة "ترامب"، مما دفع وزير الخزانة الأمريكي إلى توبيخ نظيرته البريطانية خلال اجتماع مغلق، ملمحًا إلى مخاطر التهديدات النووية الإيرانية وتأثيرها المحتمل على لندن، في محاولة للضغط على الجانب البريطاني لتغيير موقفه.

وبحسب التقارير، لم تتراجع الوزيرة البريطانية أمام هذه الضغوط، بل ردت بلهجة حازمة مؤكدة أنها ليست "موظفة" لدى الإدارة الأمريكية، ومعربة عن رفضها لأسلوب الحوار المتبع. 

وتسببت هذه المواقف المتصلبة من "ريفز" ورئيس الوزراء "كير ستارمر" في أسوأ شرخ بالعلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام ١٩٥٦، مما دفع الرئيس الأمريكي للتهديد بإلغاء اتفاقيات تجارية والاعتراف بمطالب "الأرجنتين" في جزر "فالكيلاند".

وفي محاولة لتهدئة الأجواء، وصفت الحكومة البريطانية المحادثات بأنها "بناءة"، بينما أكدت وزارة الخزانة الأمريكية التزامها بسياسة "الغضب الاقتصادي" ضد الأطراف الداعمة للأنشطة الإرهابية. 

ورغم نبرة التهديد السائدة، لوحظت بعض الإشارات التصالحية من جانب "واشنطن" مؤخرًا، شملت إلغاء بعض الرسوم الجمركية عقب زيارة ملكية بريطانية للولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن هذا التوتر يعكس تحولًا في استراتيجية "داونينغ ستريت"، التي بدأت تتخذ مواقف أكثر صراحة ضد السياسة الخارجية للرئيس "ترامب"، مما يضع التحالف التاريخي بين القوتين أمام اختبار عسير في ظل ظروف دولية بالغة التعقيد.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق