وجه الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، نصيحة لبعض السيدات بالابتعاد عن التجسس على أزواجهن، مؤكدًا أن من يفتش في الحياة لا يعيش، لأن التركيز في حياة شخص آخر يجعل الإنسان غير قادر على الاستمتاع بحياته، كما أن الفضول الدائم لفتح الهاتف والبحث عن جملة أو اثنتين لبناء مشكلة جديدة يؤدي إلى أزمات مستمرة داخل البيت، مشيرًا إلى أن الأمر قد يصل إلى التجسس على الرسائل مع الأهل والأصدقاء.
وأضاف هاني، خلال حواره ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، والمذاع عبر فضائية cbc، أن المرأة التي تتجسس لا تكمل في الحياة بشكل طبيعي، لأن الشك في الأساس يعد اضطرابًا نفسيًا يزيد مع الوقت إذا سار الإنسان وراءه واستسلم له، مؤكدًا أنه يجب أن يدرك الشخص أنه يحتاج إلى علاج معرفي سلوكي، لأن هذا الاضطراب يبدأ بفكرة صغيرة ثم يتعدد إلى مجموعة أفكار.
وتابع، أن اتهام الطرف الآخر في الشرف لا يمكن اعتباره غيرة، مشددًا على أن من يصل إلى هذه المرحلة يجب أن يذهب إلى متخصص نفسي، لأن ذلك ليس عيبًا ولا يقلل منه، بل يحمي نفسه من أعراض قد تكبر مع الوقت، كما يحمي علاقاته بالآخرين من الدمار.
الرجل الشكاك أو المرأة الشكاكة لا يستطيعان الاستمتاع بالحياة من كثرة الشك
وتابع، أن الرجل الشكاك أو المرأة الشكاكة لا يستطيعان الاستمتاع بالحياة من كثرة الشك، موضحًا أن هناك حالة أخرى تتمثل في الشخص الذي يشك في نوايا كل الناس من حوله ويظن أنهم يريدون إيذاءه، ويعيد التفكير في نفس المواقف عشرات المرات، ويركز في التفاصيل بشكل زائد عن اللزوم.
وأوضح أن هذا النوع يختلف عن الشك التقليدي بين الأزواج، لأنه يدخل في إطار الفصام الاضطهادي، حيث يعيش الشخص طوال الوقت وهو يشعر بالتهديد، ويتوهم أن المدير يحضر له مكيدة، أو أن زملاءه يريدون طرده من العمل، أو أن الجميع يراقبونه ويؤذونه.















0 تعليق